تشهد مدينة القدس المحتلة تصاعداً مقلقاً في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف الوجودين المسيحي والإسلامي، في سياق يرى مراقبون أنه يتجاوز الحوادث الفردية ليأخذ طابعاً منظماً يهدد البنية الديموغرافية والدينية للمدينة. وتفيد تقارير وإحصاءات مستقلة بأن هذه الاعتداءات بلغت مستويات غير مسبوقة، ما أثار قلقاً متزايداً محلياً ودولياً. وقد أبرزت حادثة الاعتداء على راهبة مسيحية فرنسية في القدس مؤخراً حجم التوتر القائم، حيث لاقت الحادثة صدى واسعاً في وسائل الإعلام العالمية، وأعادت تسليط الضوء على أوضاع المسيحيين في المدينة، سواء من السكان الفلسطينيين أو من الزوار الأجانب. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث التي لم تعد تُعدّ معزولة، بل تعكس…
كانت الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران، إلى حدّ كبير، متوقعة. فقد خشيت الولايات المتحدة من تحوّل إيران إلى قوة نووية، وهو القلق نفسه الذي راود إسرائيل، إلى جانب مخاوفها من القوى الإسلامية – وفي مقدّمها حزب الله – التي تدعمها إيران في لبنان. بالنسبة إلى الولايات المتحدة، كان هذا العامل الأخير ثانوياً نسبياً، في حين اعتُبر التهديد النووي ذا طابع وجودي محتمل. قبل نحو عام، شنّت الولايات المتحدة هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية، ألحق أضراراً بالبرنامج من دون أن يدمّره. وفي أعقاب مفاوضات لاحقة، رفضت إيران المطالب الأميركية والإسرائيلية بإنهاء برنامجها النووي، ما أدى إلى اندلاع الحرب في شباط الماضي. ذهب…
في قلب الجدل السياسي الدائر حول مسار المفاوضات وطبيعة التفاهمات التي أُبرمت، يبرز عنصر قانوني–سياسي بالغ الحساسية والخطورة، غالباً ما يُهمَّش في النقاش العام، يتمثّل في الصياغة المعتمدة لـ«حق الدفاع عن النفس» في اتفاقيتي وقف إطلاق النار لعامَي 2024 و2026. هذه الصياغة، التي قد تبدو للوهلة الأولى تقنية ومحايدة أو حتى دبلوماسية، تحوّلت عملياً إلى ثغرة بنيوية أُسيء توظيفها، بحيث استُخدمت كأداة لتبرير استمرار الاعتداءات بدل أن تكون إطاراً قانونياً لوقفها. اتفاق 2024 — توازن نظري وثغرة بنيوية الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 منح، في ظاهره، كلاً من لبنان و«إسرائيل» «حق الرد والدفاع عن النفس».…