كسرت امرأة سوداء حاجز الخوف والتمييز العنصري عندما رفضت التخلّي عن مقعدها لرجل أبيض، لتصبح خطوتها شرارةً لواحدة من أبرز محطات النضال من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأميركية. ففي الأول من كانون الأول 1955، لم تكن روزا باركس تدرك بالضرورة أن موقفها داخل حافلة في مدينة مونتغومري، بولاية ألاباما، سيغدو رمزاً تاريخياً لمواجهة التمييز العنصري، لكنها كانت تدرك أن التنازل عن كرامتها ليس أمراً يمكن القبول به. لم تكن هذه السيدة تملك جيوشاً أو سلطة سياسية، لكنها امتلكت الإرادة والصلابة حين أدركت أن الكرامة لا تتجزّأ، وأن الصمت أمام الظلم قد يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، والتمييز إلى قانون،…
حذّرت جمعية السالم الاجتماعية، الحائزة على علم وخبر رقم 1022، أبناء الجالية اللبنانية في ألمانيا من الانجرار وراء ما وصفتها بدعوات مشبوهة إلى التظاهر والتخريب في 31 تشرين الأول، مؤكدةً أن أي أعمال عنف أو تكسير لن تخدم لبنان أو الجالية، بل ستهدّد مستقبل العائلات اللبنانية في ألمانيا. وقال رئيس الجمعية، سالم طلال العتري، في بيان صحافي: «نخاطب أهلنا اللبنانيين بكل صراحة ومسؤولية: لم تكن ألمانيا مجرد محطة عبور، بل أصبحت بيتنا الثاني. هنا كبر أولادنا، وهنا تعلّموا، وهنا بنوا حياتهم. وهنا وجدنا الأمان والقانون والكرامة». وأضاف العتري: «من يريد تخريب هذا البيت، فهو لا يحب لبنان ولا يحب أولاده.…
من باريس إلى بروكسل، ومن ميلانو إلى عواصم أوروبية أخرى، تتصاعد مظاهر التوتر والانقسام داخل مجتمعات اعتقدت طويلًا أن الحروب الدينية أصبحت جزءًا من الماضي. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل نحن أمام أزمات اجتماعية وسياسية عابرة، أم أن العالم يقترب من مرحلة أخطر، قد تتحوّل فيها الخلافات السياسية وقضايا الهجرة والهوية والدين إلى وقود لصراع واسع؟ المخيف ليس اختلاف الناس؛ فالاختلاف داخل المجتمعات أمر طبيعي، بل تحوّل الخلافات إلى صراع بين هويات دينية وحضارية. عندها يصبح المسلم في أوروبا موضع اتهام مسبق، ويصبح المسيحي في الشرق الأوسط موضع شكّ، ويبدأ كل طرف بالنظر إلى الآخر باعتباره عدوًا…