تعيد الانتخابات الأميركية النصفية للكونغرس توجيه الاهتمام الأميركي الرئيسي إلى «الداخل الأميركي»، وخصوصًا إلى غلاء الأسعار، وارتباك الأسواق المالية والبورصة، وتراجع مستوى المعيشة، والبطالة. وهذه القضايا كان الحزب الديمقراطي قد استثمرها في الانتخابات، فمنحته أرجحية واضحة في الكونغرس بمجلسَيه، الشيوخ والنواب. والمفارقة أن العودة إلى «الداخل الأميركي» تعزّز فكرة «أميركا أولًا»، وهي الشعار الذي رفعه الرئيس دونالد ترامب في انتخاباته الرئاسية، وتخلّى عنه موضوعيًا بشنّه الحرب على إيران؛ تلك الحرب التي منحت خصومه في الكونغرس مكسبًا وتفوّقًا. ذلك أن إيران كانت قضية مركزية في الانتخابات الأميركية، بحكم التداعيات السلبية للحرب الأميركية على «الداخل الأميركي»، في الاقتصاد والنفط والصناعة والزراعة، وعلى…
من مستوصفات حكومية تُسلَّم لجمعيات خاصة، إلى مبانٍ وهبات ومشاريع داخل المستشفيات الحكومية… أيّ شراكة هذه؟ وأين تنتهي صلاحيات وزير الصحة وتبدأ صلاحيات المؤسسات والجهات الرقابية؟ في وزارة الصحة العامة، يبدو أن مفهوم «الشراكة بين القطاعين العام والخاص» أصبح حاضرًا لتبرير مشاريع وتعاقدات تستحق التدقيق القانوني والمالي والإداري. لكن هل كل تعاون مع جمعية أو جهة خاصة يُعدّ شراكة بالمعنى القانوني؟ وهل يملك وزير الصحة صلاحية وضع مرفق صحي حكومي تحت إدارة جمعية خاصة بمجرد الاستناد إلى مرسوم أو إطلاق صفة الشراكة على المشروع؟ هذه الأسئلة تفرضها ملفات تستحق كشف تفاصيلها أمام الرأي العام. مرسوم 2006… تعاون محدود أم تفويض…
في مذكراته "العم تنغستن" (Uncle Tungsten)، وصف طبيب الأعصاب البريطاني، أوليفر ساكس، حادثتي قصف تعودان إلى طفولته خلال الغارات الألمانية على بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية. تعلقت الحادثة الأولى بقنبلة سقطت بالقرب من منزل عائلته، لكنها لم تنفجر. أما الحادثة الثانية، فارتبطت بقنبلة حارقة من نوع "ثرمايت" سقطت خلف المنزل، وكان ساكس يتذكرها بتفصيل شديد الوضوح. بعد بضعة أشهر من صدور الكتاب، تحدث ساكس عن الحادثتين مع شقيقه الأكبر، مايكل. فأكد الأخير صحة الذكرى الأولى. لكن عندما ذكر ساكس حادثة قنبلة الثرمايت، قال له شقيقه: "أنت لم ترها. لم تكن موجودًا هناك أصلًا". كان ساكس، في ذلك الوقت، بعيدًا عن…