رأى رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني، الدكتور بول الحامض، في بيان صادر عنه، أنّ التطورات الراهنة في لبنان تُعيد طرح سؤال جوهري يتصل مباشرة بمفهوم السيادة الوطنية وبمصدر القرار السياسي، مشدداً على أنّ أي اتفاق أو مسار تفاوضي يطال لبنان لا يمكن أن يكون شرعياً ما لم ينبثق حصرياً من إرادة لبنانية خالصة، تُعبّر عنها الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الدستورية والرسمية. وأوضح الحامض أنّ كل جهة خارجية تأتي إلى لبنان تحت عنوان التفاوض، أو لبحث قضايا الحرب والسلم، ينبغي أن تدرك أنّ جوهر الأزمة لا يكمن في الدولة اللبنانية بحد ذاتها، بل يتجاوزها إلى إيران، باعتبار أنّ الجهة التي تتحرك…
يعيش الشرق الأوسط منذ عقود على إيقاع الأزمات المتعاقبة، غير أنّ ما يميّز اللحظة الراهنة هو شعورٌ واسع بأنّ المنطقة تقف على حافة منعطف تاريخي بالغ الخطورة. فالتصعيد العسكري، وتعدّد الجبهات، وتداخل القوى الإقليمية والدولية، كلّها عوامل تجعل سؤال اندلاع حرب إقليمية شاملة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. في السياسة الدولية، تتكرّر لحظات يبدو فيها أنّ الحرب أصبحت مسألة وقت لا أكثر. تتصاعد التهديدات، وتتحرّك الجيوش، وتزداد حدّة الخطاب السياسي، فيما يترقّب العالم ما إذا كانت الأزمة ستنتهي عند حدود الضغط، أم ستتحوّل إلى مواجهة واسعة النطاق. ورغم أجواء التعبئة العامة، تكشف التجربة التاريخية أنّ كثيرًا من هذه الأزمات…
بعد ما يقارب أسبوعين على اندلاعها، باتت كُلف حرب إيران تفوق بكثير أي فوائد محتملة لها. والخلاصة واضحة: هذه حرب اختيارية كانت في غير محلّها. ويعزّز هذا التقييم تعداد عشرة من الكُلف المباشرة وغير المباشرة الآتية: إضعاف القاعدة العالمية المناهضة للحرب الوقائية: إن الحرب الوقائية هي استخدام القوة العسكرية لقطع الطريق على تطوّر تهديد عسكري آخذ في التشكّل، وهي تختلف عن الضربة الاستباقية التي تُنفَّذ ضد تهديد وشيك. فالضربات الاستباقية تُعدّ على نطاق واسع شكلاً مشروعاً من أشكال الدفاع عن النفس، في حين لا تحظى الحروب الوقائية بالشرعية. فعالم تسوده الحروب الوقائية سيكون عالماً غارقاً في نزاعات متكررة. تسليط الضوء…