تنص المادة 46 من قانون تنظيم مهنة المحاماة على ما يأتي:
- لا يُنتخب محامٍ نقيباً ما لم يكن قد مضى على تسجيله في جدول المحامين العاملين عشرون سنة على الأقل، وما لم يكن عضواً في مجلس النقابة.
- ولا يُنتخب محامٍ عضواً في مجلس النقابة ما لم يكن قد مضى على تسجيله في الجدول المذكور عشر سنوات على الأقل.
كما تنص المادة 47 من القانون عينه على ما يأتي:
- يُقدَّم الترشيح لمنصب النقيب وعضوية مجلس النقابة إلى مجلس النقابة من المرشح نفسه أو من خمسين محامياً على الأقل ممن يحق لهم الاشتراك في الجمعية العامة.
- يُرفض الترشيح المقدم بعد الأول من تشرين الأول من السنة التي يُجرى فيها الانتخاب.
وتنص المادة 48 من القانون على ما يأتي:
- على مجلس النقابة أن يتحقق من استيفاء الترشيح الشروط القانونية، وأن يصدر قراره بقبوله أو رفضه قبل العاشر من تشرين الأول، وإلا اعتُبر مقبولاً.
- يُبلَّغ قرار مجلس النقابة إلى المرشح بكتاب مضمون فور صدوره، وتُنشر صورته على باب مركز النقابة.
أما السؤال الذي يطرح، وقد يكون مدار بحث في الأشهر القادمة، فهو الآتي: إذا قرر محامٍ يتمم العشر سنوات في الجدول العام بين فترة الأول من تشرين الأول ويوم الانتخاب، الترشح، فهل يُقبل طلبه شكلاً؟
للإجابة على هذا السؤال يقتضي إبداء الملاحظات الآتية:
أولاً: يقول البعض إن المادة 46 تنص على عبارة: «ولا يُنتخب محامٍ عضواً…» بمعنى أنها تتكلم عن الانتخاب وليس عن تاريخ تقديم طلب الترشح. ولكن هناك شرط شكلي يسبق هذا الأمر، وهو وجوب استيفاء الشروط الشكلية بتاريخ تقديم الطلب، الذي يُرفض بعد الأول من تشرين الأول من السنة التي يُجرى فيها الانتخاب. وهذه الشروط الشكلية لا يمكن تجاوزها.
ويقول البعض إنه يمكن تصحيح الشروط الشكلية. ويمكن ذلك إذا كنا لا نزال ضمن المهلة القانونية. فإذا كانت هناك مهلة للاستئناف، يمكن تصحيح الشروط الشكلية إذا كنا لا نزال ضمن المهلة. وهكذا الأمر بالنسبة لطلب الترشح؛ طبعاً يمكن تصحيح الشروط الشكلية إذا تمت قبل الأول من تشرين الأول، أما بعده فلا يمكن تصحيح تلك الشروط.
ثانياً: لا يمكن القول إن مهلة العشر سنوات تنتهي بعد عدة أيام أو بعد أسبوعين أو ثلاثة أو شهر من تاريخ الأول من تشرين الأول. فالمهلة تبقى مهلة سواء بعد يوم أو بعد أسبوع أو بعد شهر. وأكثر من ذلك، فإن المادة 48 من القانون تنص على إصدار قرار من مجلس النقابة بقبول الطلب أو رفضه قبل العاشر من تشرين الأول، وإلا اعتُبر الطلب مقبولاً. فإذا كانت العشر سنوات تنتهي في العشرين من تشرين الأول أو في الثلاثين منه، فماذا يحصل؟
كما أن المادة 49 تنص على أن مهلة الاستئناف هي ثلاثة أيام، وعلى المحكمة أن تبت به خلال ثلاثة أيام. فماذا يحصل إذا كانت مهلة العشر سنوات تنتهي بعدها؟ وبالتالي فالمهلة هي مهلة سواء كانت بالأيام أو بالأسابيع، ويجب أن تتوفر الشروط الشكلية لدى تقديم الطلب، ولا يمكن التصحيح إلا إذا كنا لا نزال ضمن المهلة القانونية المحددة.

ناضر كسبار
نقيب المحامين السابق في بيروت.
