صدر عن دار الفارابي كتاب «أنسنة الإنسان من منظور سوسيولوجي وسيكولوجي وتنويري» للدكتور محمد حسين ترحيني.
نبذة عن الكتاب
الطريق نحو أنسنة الإنسان لا يبدأ بتغيير القوانين، ولا بتقديس الشعارات، بل بإعادة الاعتبار للوعي بوصفه فعلًا أخلاقيًا.
أنسنة الإنسان هي تحريره من الخوف الموروث، ومن العمى الجماعي، ومن اختزال الذات في هوية مغلقة أو عقيدة صمّاء. وهي لحظة استرداد الإنسان قدرته على السؤال، وعلى الشكّ الخلّاق، وعلى رؤية الآخر لا بوصفه تهديدًا، بل مرآةً تكشف حدود الذات.
أنسنة الإنسان تعني أن يصبح العقل مسؤولًا، وأن يصبح الضمير يقظًا، وأن تتقدّم الإنسانية على الطاعة؛ فلا يُقاس الإنسان بما يردده، ولا بما ينتمي إليه، بل بما يضيفه إلى الحياة من عدل وكرامة. وهناك فقط يبدأ الإنسان بالخروج من كونه أداةً ليصبح غايةً.
إن حاجتنا اليوم إلى ثورة فكرية ليست ترفًا ثقافيًا، بل ضرورةً وجودية. إنها ثورة لا تستنسخ الماضي ولا تشطبه، بل تعيد قراءته بأدوات نقدية حيّة، ولا تراهن على المستقبل بوهمٍ، بل تبنيه بعقلٍ حر. فطريق التنوير يبدأ حين نجرؤ على التفكير خارج القوالب، ونؤمن بأن العقل المتحرر ليس حافظًا للنصوص، بل خالقًا للوعي ومجددًا للحياة.
التنوير لا ينبثق من فوق، ولا يُفرض بمرسوم، بل يتسع عبر مواجهةٍ مزدوجة: مواجهة الجهل بوصفه بنيةً ذهنية، ومواجهة الخوف بوصفه آليةً للدفاع النفسي. والمثقف التنويري ليس من يهدم بلا وعي، بل من يغيّر وهو يدرك ثمن النور؛ إنه من يشعل شرارة السؤال في غابة اليقينيات المتحجرة، مدركًا أن الضوء لا ينتشر دون احتراق.
بادر لحجز نسختك على الرقم: +96181685224
دار الفارابي _ بيروت

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
