«سيادة المجلس النيابي»… شعار برّي لتعطيل السلطات وتمرير الاستثناءات

يحتفي الخطاب السياسي اللبناني بمقولة «المجلس النيابي سيّد نفسه» بوصفها إرثاً دستورياً مقدّساً، من دون التوقّف مليّاً عند حدود هذه السيادة ومعناها الحقيقي. فالنظام الداخلي لمجلس النواب وُجد لتنظيم عمله، بوصفه وسيلةً لضمان حرية التمثيل الشعبي واستقلالية السلطة التشريعية، وليس الهدف منه، أو لا يُفترض أن يكون الهدف منه، إتاحة المجال لهيمنة رئيس المجلس على مصير البلاد والسلطات الدستورية الأخرى.

اليوم، ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في أيار 2026، تتجلّى أزمة دستورية لبنانية بامتياز. فالحكومة نفسها التي أكدت سابقاً استحالة إجراء الانتخابات في ظل القانون الحالي، وأرسلت مشروع قانون مُعجّل إلى المجلس لتعديله، قابل ذلك امتناع رئيس مجلس النواب عن طرح المشروع على الهيئة العامة، متذرّعاً بحماية «سيادة المجلس» على نفسه. ومع ذلك، باتت هذه الحكومة تتحضّر بكل هِمّة للعملية الانتخابية.

في المقابل، مرّر المجلس النيابي قانون الموازنة، متجاهلاً فيه رئيس المجلس «التفويض التشريعي الممنوح للحكومة»، بما أتاح له السماح بفرض رسوم على اللبنانيين، في ازدواجية فاقعة تكشف الوجه الحقيقي لسلطة الرئيس نبيه بري المطلقة، وهي سلطة لا يمكن لأحد أن يحدّ من استنسابيتها، بما يكرّس واقع النظام البرلماني في الجمهورية اللبنانية.

لا بدّ من محاولة تشريح هذه الأزمة في قسمين رئيسيين، ينقسم كلٌّ منهما إلى فصلين، بهدف تفكيك الإشكالية الدستورية من جذورها، وكشف السيناريوهات المحتملة لتمديد ولاية المجلس الحالي. وهو المسار الذي عمل عليه المطبخ الداخلي لرئيس مجلس النواب، حيث جرى تكليف النائب أديب عبد المسيح إطلاق الرصاصة الأولى له، بهدف إظهاره على أنه اقتراح قانون يحمل نكهة مارونية أصيلة.

هذا التأسيس النظري لدور المجلس النيابي وحدود سيادته يقودنا مباشرةً إلى سؤال جوهري: كيف يمكن لهذه المبادئ أن تُترجم عملياً عندما تتصادم إرادة السلطة التشريعية مع إرادة رئيسها؟

القسم الأول: الإطار الدستوري للأزمة بين التعاون والتعطيل

من أجل تشريح هذه الأزمة دستورياً، لا بدّ من العودة أولاً إلى الإطار الناظم للعلاقة بين السلطات، ذلك الإطار الذي يُفترض به أن يمنع أي تعطيل أو إقفال للمؤسسات. فمبدأ فصل السلطات وتوازنها ليس مجرد نظرية قانونية، بل هو الضامن الوحيد لاستمرارية عمل الدولة في مواجهة أي تجاوز أو استئثار.

الفصل الأول: مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها في مواجهة التعطيل

تنصّ الفقرة «هـ» من مقدمة الدستور اللبناني صراحةً على أن «النظام قائم على مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها». وهذا المبدأ ليس مجرد عبارة إنشائية، بل هو جوهر النظام الديمقراطي البرلماني الذي يضمن ألّا تطغى سلطة على أخرى.

وقد كرّس المجلس الدستوري اللبناني هذا المبدأ في اجتهاداته المتعددة. ففي القرار رقم 1/2005 تاريخ 6/8/2005، أكد أنه «لا يجوز لأي سلطة دستورية أن تُعطّل سلطة دستورية أخرى». وذهب أبعد من ذلك في القرار رقم 12/2025 تاريخ 30/6/2025، حين فرض «التعاون بين السلطات، وتسهيل كل سلطة عمل السلطة الأخرى، وعدم عرقلة عملها».

يستند هذا الاجتهاد الدستوري إلى فهم عميق لطبيعة النظام البرلماني، حيث تستمد الحكومة، بوصفها السلطة التنفيذية، شرعيتها من ثقة المجلس النيابي، أي السلطة التشريعية، لكنها في الوقت نفسه تمارس صلاحياتها الدستورية في إدارة الشأن العام وإعداد مشاريع القوانين. إن تعطيل إحدى السلطات لعمل الأخرى لا يشكّل فقط خرقاً دستورياً، بل يؤدّي إلى إقفالٍ تام للنظام السياسي برمّته. وهذا النوع من الخروقات الدستورية باتت تمارسه جهات محنّكة سياسياً، تمتهنه وتُتقنه برشاقة سياسية مقطوعة النظير.

في سياق الاستحقاق الانتخابي، تكون الحكومة، وفقاً للدستور، الجهة المناط بها إجراء الانتخابات العامة. وهي هنا لم تكتفِ بأداء واجبها، بل أرسلت مشروع قانون مُعجّل إلى مجلس النواب، حائزاً الأكثرية الموصوفة في مجلس الوزراء، عملاً بالمادة 65 من الدستور. وقد هدف هذا المشروع إلى معالجة ثغرات قائمة في قانون الانتخاب الحالي (القانون رقم 44/2017)، من شأنها أن تجعل إجراء الانتخابات مستحيلاً من الناحية العملية إذا ما أُريد الالتزام بحرفية النص القانوني الملزم، أو بالنص الذي يُفترض به أن يكون منتظماً وقابلاً للتطبيق.

وإذا كان مبدأ فصل السلطات وتعاونها يشكّل الإطار الدستوري العام الذي يُفترض أن يضبط العلاقة بين الحكومة والمجلس النيابي، فإن السؤال الأكثر إلحاحاً يبقى: من يضبط علاقة رئيس المجلس بالمجلس نفسه؟

الفصل الثاني: سلطة رئيس المجلس بين «الحماية» و«المصادرة»

منذ العام 1992، يتولّى الرئيس نبيه بري رئاسة مجلس النواب في مسيرة استثنائية امتدّت لأكثر من ثلاثة عقود. وقد جعلت هذه الفترة الطويلة منه، عملياً، «إمبراطور المجلس»، وسمحت له بالهيمنة على الحياة البرلمانية، كما فرض تأويله الخاص للدستور وللنظام الداخلي من دون اعتراض جدّي من النواب. فلا أحد يستطيع مواجهة «الإمبراطور» وأوامره، أو حتى أمنياته.

لكن أخطر ما في هذه الهيمنة يتمثّل في توظيف مقولة «المجلس سيّد نفسه» بطريقة انتقائية.

فالرئيس بري يرفض إحالة مشروع قانون الانتخاب إلى الهيئة العامة، مبرّراً ذلك بأن المجلس لا يجوز أن يخضع لإملاءات الحكومة، أو أن يُفرض عليه جدول أعمال خارج إرادته. غير أن هذا التبرير يصطدم بحقيقة أن المشروع المعجّل أُحيل أصلاً من الحكومة وفق الأصول الدستورية، وأنه يحظى بدعم نيابي واسع، كما تُظهر العريضة النيابية المقدّمة من عشرات النواب. ولو كان المجلس سيّد نفسه فعلاً بوصفه مجلساً، لا بوصفه رئيساً، لكان حريّاً برئيسه أن يجاري النواب في مطلبهم.

العريضة النيابية التي تقدّم بها نواب من كتل مختلفة تطالب صراحةً بـ«إحالة مشروع القانون المُعجّل إلى الهيئة العامة مباشرةً، وعدم إحالته إلى أي من اللجان، وبالتالي تحديد موعد جلسة في أقرب وقت ممكن». ويحذّر مقدّمو العريضة من أن إحالة المشروع إلى أي لجنة في هذه المرحلة «ستستهلك المهل، وستجعل إتمام الاستحقاق في مواعيده متعذّراً، إن لم نقل مستحيلاً، كما ستؤدّي إلى انقطاع مهلة التسجيل».

والمفارقة الصارخة أن العريضة تستند تحديداً إلى مبدأ «لا يجوز لأي سلطة دستورية أن تُعطّل سلطة دستورية أخرى»، وتستشهد بقرارات المجلس الدستوري نفسها التي تحضّ على التعاون بين السلطات. وهنا يصبح السؤال مشروعاً: هل الحماية التي يمارسها رئيس المجلس هي حماية لسيادة المؤسسة، أم حماية لسلطته الشخصية على المؤسسة البرلمانية؟

غير أن الأزمة لا تتوقّف عند حدود التعطيل السياسي لمشروع قانون معيّن، بل تتّخذ أبعاداً أكثر خطورة عندما نكتشف أن المبادئ الدستورية نفسها تُقرأ مرّة على نحو مانع للتعاون، ومرّة أخرى على نحو يبيح التفويض المطلق.

القسم الثاني: ازدواجية المعايير وسيناريوهات التمديد

من ملف التعطيل ننتقل إلى ملف الازدواجية، حيث تتجلّى المفارقة الأكثر إيلاماً في المشهد الدستوري اللبناني. فهنا، لا يكفي أن نرى كيف يُستخدم شعار «سيادة المجلس» لعرقلة الاستحقاقات، بل لا بدّ من التوقّف أيضاً عند كيفية تبخّر هذا الشعار نفسه عندما يتعلّق الأمر بتمرير ما يخدم السلطة.

الفصل الأول: الازدواجية الفاقعة في التعامل مع التفويض التشريعي

يتجلّى الوجه الحقيقي للأزمة عند الانتقال من ملف الانتخابات إلى ملف آخر، هو فرض الرسوم على اللبنانيين. ففي الوقت الذي يرفض فيه رئيس المجلس طرح مشروع قانون الانتخاب على الهيئة العامة بحجّة حماية «سيادة المجلس»، نراه يمرّر، وبكل سلاسة، تفويضاً تشريعياً للحكومة يسمح لها بفرض رسوم وضرائب جديدة على الشعب اللبناني.

هذه الازدواجية تكشف أن العقيدة الدستورية التي يعتمدها الرئيس بري ليست مبدأً ثابتاً، بل أداة مرنة تُوظَّف وفقاً للمصلحة السياسية. فـ«سيادة المجلس» تتحوّل إلى درع متين عند الحاجة إلى حجب مشروع قانون لا يريده الرئيس، لكنها تتبخّر كالسراب عندما يتعلّق الأمر بتمرير قوانين مالية تمسّ جيوب المواطنين، حيث يصبح التفويض التشريعي للحكومة أمراً مقبولاً، بل ومرغوباً.

وبالنسبة إلى كل متابع للشأن العام، فإن هذا التناقض ليس جديداً. فقد وثّقت العديد من الدراسات المتخصّصة ما يمكن وصفه بـ«السلطة الاعتباطية» التي تُمارس في الخفاء كي تستمرّ من دون معارضة. غير أن هذه الممارسة باتت اليوم مكشوفة على نطاق واسع، ولا سيّما مع النقل المباشر لجلسات مجلس النواب على الهواء.

وتتجلّى الازدواجية بأوضح صورها عند الانتقال من ملف الانتخابات إلى ملف الموازنة العامة. ففي الوقت الذي يتشبّث فيه الرئيس بري بذريعة «سيادة المجلس» لتعطيل مشروع قانون الانتخاب، نجده يمرّر، وبكل سلاسة، قانون الموازنة متضمّناً المادة 55، التي تمنح الحكومة تفويضاً تشريعياً لفرض رسوم وضرائب جديدة على اللبنانيين، في تنازل صريح عن صلاحيات المجلس لمصلحة السلطة التنفيذية.

وهنا تكمن المفارقة الأشد إيلاماً: أيّ سيادة تلك التي تُستَخدم درعاً لمنع التشريع حيناً، ويُبخس معها حقّ دستوري ثابت فتُبيح التفويض المطلق للحكومة حيناً آخر؟ والأغرب أن تصريحات الرئيس بري المتكرّرة حول رفض التفويض التشريعي، وتشبّثه بحصرية سلطة المجلس في اقتراح القوانين ومناقشتها والتصويت عليها، تشكّل اليوم أقوى سند قانوني أمام المجلس الدستوري، الذي ينظر في الطعن المقدّم والمتعلّق بالمادة 55 من قانون الموازنة.

إذ يمكن للمجلس الدستوري، من أجل وقف التنفيذ الفوري لأحكام هذه المادة، ومنع إرهاق اللبنانيين برسوم إضافية على البنزين، وزيادة بنسبة 1% على ضريبة القيمة المضافة التي انعكست غلاءً مجتمعياً وفي أسعار السلع، أن يتمسّك بتصريحات الرئيس نبيه بري نفسها لوقف مفاعيل التفويض التشريعي، وتكريس مبدأ «سلطة المجلس على نفسه وعدم جواز التنازل عن الصلاحيات التشريعية لمجلس الوزراء».

حينها، ستكون هذه المرة الأولى التي تنقلب فيها الأداة الدستورية المفضّلة لدى رئيس مجلس النواب عليه، وتتحوّل تصريحاته النارية عن «سيادة المجلس» إلى حجّة دامغة في وجه التفويض الذي سمح به بصمت.

إن هذه الازدواجية في تطبيق المبادئ الدستورية ليست مجرّد تناقض نظري، بل تمهيد عملي لسيناريو أخطر يلوح في الأفق، هو سيناريو التمديد للمجلس الحالي.

الفصل الثاني: دائرة 16 والمغتربون… سيناريو التمديد المخيف

يبرز في الأفق سيناريو مخيف يجري التداول به في الأوساط السياسية، يتمثّل في التمديد لمجلس النواب الحالي لسنة أو سنتين، وربما لولاية جديدة كاملة. والذريعة الجاهزة لذلك هي «تعذّر إجراء الانتخابات في موعدها» بسبب عدم تعديل القانون.

أما المعطيات الواقعية التي تدعم هذا السيناريو، فتتمثّل بانتهاء مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع في 20 شباط 2026، وبمشروع القانون المُعجّل الذي يقترح تمديد هذه المهلة حتى نهاية العام، من دون إغفال أن عدم تعديل القانون يعني أن أكثر من 144 ألف مغترب مسجّلين للاقتراع في الخارج قد يجدون أنفسهم أمام استحالة فعلية للتصويت، نظراً إلى أن آليات الاقتراع في الخارج غير جاهزة. ورغم أن مجلس الوزراء أحال مشروع القانون إلى مجلس النواب، فإن قرار رئيس المجلس عدم طرحه على الهيئة العامة سيؤدي حتماً إلى تعطيل الاستحقاق.

هذا التعطيل سيُنشئ أرضية قانونية للقول إن الانتخابات «تعذّرت»، وبالتالي لا بدّ من التمديد التقني للمجلس الحالي إلى حين إقرار قانون جديد. غير أن التمديد، في هذه الحالة، سيكون مخالفاً للدستور ولإرادة الشعب، وسيشكّل «سلطة على إرادة الناس» بالمعنى الحرفي للكلمة.

العريضة النيابية التي قُدّمت إلى المجلس، الذي يُقال إنه «سيّد نفسه»، تحذّر صراحةً من أن «عدم الاستجابة للطلب موضوع العريضة يشكّل قراراً واضحاً بتعطيل الانتخابات و/أو إرجائها، الأمر الذي يحمّل الجميع مسؤولية كبرى أمام الشعب وأمام التاريخ في آنٍ معاً».

لكن الأخطر هو ما لم تذكره العريضة. فالتمديد للمجلس الحالي قد يكون الهدف الحقيقي من المماطلة. فمن يسيطر على المجلس اليوم يدرك أن الانتخابات المقبلة قد لا تعيد إنتاج المجلس بالصورة التي تضمن استمرار نفوذه، ولذلك يصبح تعطيل الانتخابات خياراً استراتيجياً. ومن هنا، كان مطلوباً أن يأتي الاقتراح بنكهة تحمل شيئاً من عصب اليمين المسيحي، لتحقيق هذه المصلحة وتكريس إرادة «إمبراطور المجلس».

وهكذا تقودنا المتاهة الدستورية إلى مفترق طرق حاسم: إمّا الانتخابات وإمّا التمديد، إمّا الدولة وإمّا سلطة الفرد.

في الخلاصة، يقف لبنان اليوم على مفترق طرق دستوري. فإمّا أن تنتصر المؤسسات، ويُحترم مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، عبر إحالة مشروع قانون الانتخاب إلى الهيئة العامة ومناقشته والتصويت عليه، وإمّا أن تنتصر الإرادة الفردية لرئيس المجلس، الذي يفعل ما يشاء ويقرّر ما يريد، فتُعطَّل الانتخابات ويُمدَّد لمجلس فقد شرعيته الشعبية.

العجيب في المشهد اللبناني أن الدستور يُستدعى أحياناً ليُخرَق، والسيادة تُستخدم ليُصادرها فرد واحد. فـ«سيادة المجلس» تعني أن المجلس حرّ في وضع نظامه الداخلي، لكنها لا تعني أن رئيسه حرّ في تعطيل عمل الحكومة، ولا في إهمال العرائض النيابية، ولا في التمييز بين مشروع قانون وآخر وفقاً لهواه. إن «سيادة المجلس» تعني استقلال المؤسسة البرلمانية، لا انفراد رئيسها في تفسير النظام الداخلي، ولا يمكن لهذه السيادة أن تتحوّل، بأي حال من الأحوال، إلى ذريعة لمخالفة الدستور أو النظام الداخلي نفسه.

الاستحقاق الانتخابي في أيار 2026 ليس مجرد موعد لإجراء اقتراع، بل هو اختبار حقيقي لمدى جدّية النخبة السياسية في احترام الدستور وإرادة الناس. علماً أن التغيير الذي يأمل به الشعب اللبناني لم يأتِ سابقاً، ولن يأتي في هذه الظروف غير الناضجة، حتى لو ذهبنا إلى انتخابات حقيقية للتعبير عن إرادة اللبنانيين. لكن، في جميع الأحوال، فإن سيناريو التمديد سيكون بمثابة إعدام لأي أمل متبقٍّ في الإصلاح السياسي.

ويبقى السؤال الوحيد: هل يصحو الضمير الدستوري قبل فوات الأوان؟

حتى هذا السؤال يبدو مستفزّاً، إذ أيّ ضمير يُرتجى أن يصحو بين أعضاء نادٍ متحالف ومتضامن في حماية مصالحه؟

مقالات الكاتب

د. جاد طعمه

محامٍ لبناني وأستاذ قانون، حاصل على شهادة الدكتوراه في الحقوق، وعضو فاعل في المشهد الحقوقي والقانوني، حيث يكتب في الشؤون القانونية وينخرط في مبادرات مكافحة الفساد والدفاع عن الحقوق العامة.