طبيبٌ مُدّعى عليه بالاختلاس يعود إلى الواجهة من جديد

 

أثار الإعلان الصادر عن مستشفى الطوارئ في صيدا الحكومي – المستشفى التركي – بشأن أسماء الأطباء الذين سيتولّون الطبابة فيه، جملةً من التساؤلات والانتقادات، بعد ورود اسم الطبيب هشام قدّورة ضمن الفريق الطبي الجديد، رغم كونه مدعى عليه منذ عام 2019 أمام النيابة العامة المالية، بجرائم اختلاس أموال عامة، والإخلال بالوظيفة العامة، وإساءة استعمال السلطة.

وتعود القضية إلى الفترة التي كان فيها قدّورة مكلّفاً بإدارة مستشفى صيدا الحكومي بقرار من وزير الصحة السابق وائل أبو فاعور، تحت مسمّى “رئيس اللجنة الإدارية ومدير المستشفى”. وهو تكليف اعتبرته مصادر قانونية مخالفاً للأصول، إذ يجب أن يتمّ تعيين مجلس الإدارة عبر مجلس الوزراء بموجب مرسوم، وليس بقرار مخالف صادر عن وزير، علماً بأنّ قدّورة كان يشغل حينها منصب طبيب مراقب متفرّغ في تعاونية موظفي الدولة، وهو موقع لا يتيح له الجمع مع إدارة مؤسسة عامة.

ورغم الادعاء عليه منذ ست سنوات، ما تزال القضية عالقة في أدراج قاضي التحقيق الأول في صيدا، القاضي مارسيل حدّاد، الذي أصبح مؤخراً مدعياً عاماً للبقاع، وسط مماطلة متواصلة تحت ذريعة “تعذّر تبليغ المدعى عليهم”.

وبحسب مصادر متابعة، فإنّ إدارة المستشفى التركي تخضع أيضاً لتكليف استثنائي تحت مسمّى “لجنة إدارية” بقرار من وزير الصحة السابق حمد حسن، وإنّ عدد أعضائها مرتفع، حيث جرى اختيارهم إرضاءً لجميع الأطراف السياسية. والمريب أنّ من بين هؤلاء ثلاثة أعضاء محامين، في حين يمنع القانون تكرار الاختصاص نفسه عند تعيين مجلس الإدارة. وترى المصادر أنّ هذه اللجان هي بدعة للاستيلاء على المستشفيات الحكومية من قِبل الأحزاب كافة.

وتلفت المصادر إلى أنّ رئيسة اللجنة الإدارية ومديرة المستشفى التركي، منى الترياقي، كانت نفسها عضواً في مجلس إدارة مستشفى صيدا الحكومي، وتقدّمت باستقالتها لتتولى إدارة المستشفى التركي خلافاً للقانون، بدعم مباشر من بهية الحريري. وأنّ الذي ما زال “يسرح ويمرح” في إدارة مستشفى صيدا الحكومي حتى اليوم هو الدكتور أحمد الصمدي، وهو من ضمن المدّعى عليهم مع قدّورة، والمدعوم أيضاً من بهية الحريري.

 

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.