لم تعد معركة الشرق الأوسط تدور حول الطائرات والصواريخ والقواعد العسكرية فحسب، بل أصبحت معركة مفتوحة على سؤال أكبر: هل تتغير قواعد الحرب نفسها، أم أننا أمام جولة جديدة من سباق التسلح الذي عرفته المنطقة طوال عقود؟ إن عودة الطائرة الأميركية «إف-35» إلى واجهة الأحداث، بعد موافقة واشنطن على صفقة محتملة لبيع السعودية 48 طائرة من هذا الطراز، بقيمة تصل إلى 24.3 مليار دولار، لا تمثل مجرد صفقة سلاح ضخمة، بل تحمل دلالات تتجاوز الطائرة ذاتها. فالرياض تتحرك في بيئة أمنية شديدة التعقيد، فيما أصبح البحر الأحمر وباب المندب والخليج العربي أجزاء مترابطة من مسرح استراتيجي واحد. وفي المقابل، تتحرك…
مع إقرارنا بأن الفائدة العملية للأمم المتحدة تكمن في تأمين وظائف رفيعة المستوى، يكفي راتب أحد شاغليها لإطعام مخيم كامل من أولئك الذين تزعم المنظمة حمايتهم، من الجرحى والمرضى والجوعى والمضطهدين وغيرهم، ممن أوصلتهم سطوة ممثلي بعض الدول على شؤون الحكم في بلدانهم إلى ما وصلوا إليه، من دون أن تقدم لهم المنظمة الأممية سوى الاعتذار بعدم الاختصاص في كل مرة تأكلهم فيها «كلاب الظلم»؛ فإن دولة كالولايات المتحدة لن تفوّت فرصة اجتماع الجمعية العامة، في ظل ظرف متأزم كالذي تمر به إدارة ترمب، من دون أن تقلّب عوامل المكر تحت مقاعد الحاضرين، ولا سيما في ما يتعلق بأزمة الشرق…
لم يعد التحذير من التعامل مع أنطوان معربس قائماً على رواية فردية أو واقعة معزولة. فبعد نشر التحقيق المصوّر بشأن عمليات نصبه واحتياله بتغطية من وكيله القانوني جورج يونس، تواصل معنا عدد كبير من الأشخاص، وقدّموا روايات وشكاوى ومطالبات تتشابه في أساليبها وتفاصيلها، ما يكشف أنّ القضية أوسع بكثير مما كان ظاهراً عند النشر الأول. وبحسب آخر المستجدات القضائية، فقد صدرت بحق معربس مذكرة توقيف، كان قد سبقها قرار إحضار وذلك في قضيتين منفصلتين. وحتى تاريخ إعداد هذا المقال، لا يزال معربس فارّاً من وجه العدالة. ومع تأكيد أنّ المسؤولية الجزائية النهائية لا يحدّدها إلا القضاء، فإنّ صدور هذه الإجراءات…