من مستوصفات حكومية تُسلَّم لجمعيات خاصة، إلى مبانٍ وهبات ومشاريع داخل المستشفيات الحكومية… أيّ شراكة هذه؟ وأين تنتهي صلاحيات وزير الصحة وتبدأ صلاحيات المؤسسات والجهات الرقابية؟ في وزارة الصحة العامة، يبدو أن مفهوم «الشراكة بين القطاعين العام والخاص» أصبح حاضرًا لتبرير مشاريع وتعاقدات تستحق التدقيق القانوني والمالي والإداري. لكن هل كل تعاون مع جمعية أو جهة خاصة يُعدّ شراكة بالمعنى القانوني؟ وهل يملك وزير الصحة صلاحية وضع مرفق صحي حكومي تحت إدارة جمعية خاصة بمجرد الاستناد إلى مرسوم أو إطلاق صفة الشراكة على المشروع؟ هذه الأسئلة تفرضها ملفات تستحق كشف تفاصيلها أمام الرأي العام. مرسوم 2006… تعاون محدود أم تفويض…
في مذكراته "العم تنغستن" (Uncle Tungsten)، وصف طبيب الأعصاب البريطاني، أوليفر ساكس، حادثتي قصف تعودان إلى طفولته خلال الغارات الألمانية على بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية. تعلقت الحادثة الأولى بقنبلة سقطت بالقرب من منزل عائلته، لكنها لم تنفجر. أما الحادثة الثانية، فارتبطت بقنبلة حارقة من نوع "ثرمايت" سقطت خلف المنزل، وكان ساكس يتذكرها بتفصيل شديد الوضوح. بعد بضعة أشهر من صدور الكتاب، تحدث ساكس عن الحادثتين مع شقيقه الأكبر، مايكل. فأكد الأخير صحة الذكرى الأولى. لكن عندما ذكر ساكس حادثة قنبلة الثرمايت، قال له شقيقه: "أنت لم ترها. لم تكن موجودًا هناك أصلًا". كان ساكس، في ذلك الوقت، بعيدًا عن…
على وقع توجيهات خامنئي بتوسيع أهداف الردّ على أيّ هجوم جديد، بما يعزّز فكرة وحدة الساحات الإيرانية، بدأت فكرة مضادّة تطفو على سطح العمليات الناعمة بين واشنطن وطهران. وتتجلّى إحدى صور هذا الردّ المضادّ في جولة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي حطّ في دمشق عائداً من الأردن، وسط ترقّب لزيارة إلى لبنان لم تتأكّد بعد، وإن كانت قد سبقتها ترتيبات في أطر عدّة. لا يلفت نظرنا عادةً توطيد العلاقات الاقتصادية وآفاق التعاون بين بلاد الزيدي وغيرها، ولا تبرّعه بمبلغ عشرة ملايين دولار، لنسأله من أين جاءت هذه الأموال حتى يسهل عليه قذفها في «هواء لا يهواه»، وإن كان يملك…