تساءلت أوساط سياسية متابعة للشأن المتني عن خلفيات الحملة التي تُثار في بعض الأوساط ضد المرشّح المحتمل منصور فاضل، والتي تصفه بأنه أقرب إلى حزب الله وسلاحه وعقيدته منه إلى نهج التيار وخطه السياسي.
وترى هذه الأوساط أنّ هذا الخطاب الانتقادي يبدو ملتبساً، خصوصاً إذا ما قورن بمسار عدد من قيادات “التيار” الحاليين والسابقين في المتن. فالنائب السابق إبراهيم كنعان، على مدى نحو عقدين من انتمائه إلى “التيار”، كان جزءاً من النهج السياسي الذي نسج تحالف التفاهم مع حزب الله، ودافع عنه في محطات عدّة قبل أن ينفصل عن التيار. أمّا النائب الياس بو صعب، فيُعرف عنه أنه لا يزال يحتفظ بعلاقة إيجابية مع حزب الله في سياق ما يصفه هو بـ”التفاهم الوطني” القائم على الحوار والتوازن.
وبالتالي، تتساءل الأوساط نفسها: ما الذي يجعل علاقة فاضل المفترضة بحزب الله مثار انتقاد داخل “التيار” اليوم، فيما كانت العلاقة ذاتها تُعتبر حتى الأمس القريب جزءاً من ثوابته السياسية؟ وهل تعكس هذه المقاربة تحوّلاً فعلياً في مقاربة “التيار” لعلاقته بحزب الله، أم أنها توظيف انتخابي ظرفي يهدف إلى تمايز تكتيكي داخل الساحة المتنية؟

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
