لقد ظلّ المشهد الإعلامي العربي لردح من الزمن محكومًا بمركزيّة المؤسّسة، تلك المنظومة التي لم تكن مجرد حاضنة مهنيّة، بل كانت بمثابة مرجع رقابي يرسم حدود المسموح وفق موازين دقيقة تفرضها السلطة السياسيّة أو العُرفيّة. وفي هذا المناخ، كانت المادّة الإعلاميّة تخضع لعمليّة غربلة صارمة لا تقف عند حدود العناوين الكبرى فحسب، بل تمتدّ لتشمل كل ما يحقّق الربح السريع ويضمن تدفّق المعلنين. ووسط هذا الحصار المؤسّساتي، برزت قلّة من التجارب التي خاضت اشتباكًا مهنيًا واعيًا لانتزاع هامش من الحرية. فعلى سبيل المثال، لم يكن انتقال الإعلامي الراحل وائل الإبراشي من عالم الصحافة المكتوبة إلى الإعلام المرئي مجرّد تغيير تقني،…
كانت عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي المرة الأولى التي تُقدم فيها إسرائيل علناً على إعدام زعيم دولة ذات سيادة. ومن الصعب المبالغة في حجم المخاطرة التي أقدم عليها بنيامين نتنياهو، إذ أشعل حرباً إقليمية وجرّ إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودول الخليج العربية، كخطوة افتتاحية لحملته الانتخابية السادسة والعشرين للكنيست. لكن هذه المرة، أخذ نتنياهو كل الفضل لنفسه. فعلى عكس تهرّبه السابق من تحمّل المسؤولية عن إخفاق السابع من تشرين الأول/أكتوبر، حين ألقى اللوم حصراً على مرؤوسيه، أو تحفّظه عن تبنّي المسؤولية المباشرة عن الدمار الواسع الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة، بدت معادلته هذه المرة بسيطة وواضحة: حجم المسؤولية…
على خلفية المقال الذي نشره موقع «بيروت 2030» بتاريخ 25/02/2026 تحت عنوان «موظفو أوجيرو... اسألوا كيف دخلتم الوظيفة أولاً!» (https://beirut2030.me/?p=4654)، وما طرحه من معطيات وأسئلة ذات طابع عام، ورد إلى هيئة التحرير ردّ رسمي من هيئة أوجيرو تضمّن توضيحات واعتراضات على مضمون المقال. وإذ يلتزم موقع «بيروت 2030» بحق الرد والتوضيح وفق الأصول المهنية، ينشر أدناه نصّ ردّ هيئة أوجيرو كما ورد حرفياً، على أن يُستتبع بردّ الموقع الذي يوضح منهجيته، ويقدّم ملاحظاته على مضمون الرد، ويعيد تثبيت الأسئلة الأساسية التي طرحها المقال. ردّ هيئة أوجيرو رداً على ما ورد في المقال المنشور حول قانونية توظيف مستخدمي هيئة أوجيرو،…