هناك أشخاص لا يدخلون حياتك كعابرين، بل يفتحون لك باباً حين تكون الأبواب كلّها مقفلة. يمنحونك فرصة حين لا يمنحك أحد فرصة. يضعون في يدك لقمة عيش، وفي قلبك شعوراً بأنك لست وحدك. يعاملونك لا كعامل، بل كإنسان، كأخ، كابن. كان الأب سمير ضو من هؤلاء الناس. كان بيته مفتوحاً، وقلبه مفتوحاً، ويده ممدودة قبل أن تطلب. ولذلك، حين يرحل إنسان مثله بهذه الطريقة، لا يكون الوجع وجع موت فحسب. بل يكون وجع خيانة للمعنى كلّه. كيف يمكن ليدٍ امتدّت إليها يد الخير أن تنسى؟ كيف يمكن لذاكرةٍ عاشت الإحسان أن تمحوه في لحظة؟ أين يذهب الشكر؟ أين تذهب العِشرة؟…
انتُخبت ماري جوزيه سلوم رئيسةً للهيئة الطلابية في كلية الصيدلة في جامعة القديس يوسف في بيروت «الجامعة اليسوعية»، لتتولّى مسؤولية تمثيل زملائها ومتابعة قضاياهم الأكاديمية والطلابية، وتعزيز التواصل بينهم وبين إدارة الكلية. وتكتسب هذه المسؤولية أهميتها من دور الهيئات الطلابية في إيصال مطالب الطلاب وتعزيز مشاركتهم في الحياة الجامعية، إلى جانب الإسهام في تنظيم الأنشطة العلمية والثقافية والاجتماعية. وتشكّل هذه الهيئات مساحةً لتنمية مهارات الحوار والعمل الجماعي والقيادة، بما يكمّل المسار الأكاديمي ويعزّز روح المبادرة والمسؤولية لدى الطلاب. وفي كلية الصيدلة، يتيح العمل الطلابي ربط الاهتمامات الجامعية بالأبعاد المهنية والإنسانية للاختصاص، من خلال تشجيع تبادل الخبرات والمشاركة في المبادرات التوعوية…
بدايةً، أفتتح مقالي هذا برؤيتي المتمثّلة في أن «الأدوات اللازمة لحلّ الصراعات موجودة، لكن غياب الإرادة السياسية هو ما يُبقي المنطقة في دائرة إدارة الأزمات بدلاً من حلّها». لم تعد التحالفات في الشرق الأوسط كما كانت قبل سنوات؛ فالدول التي كانت تبني مواقفها على الانتماء إلى محور بعينه أصبحت أكثر حذراً، وأكثر ميلاً إلى تنويع علاقاتها، حتى مع أطراف تختلف معها في ملفات جوهرية. وهذا التحوّل لا يعني بالضرورة مصالحةً أو تفاهماً حقيقياً، بل يعكس إدراكاً متزايداً بأن أزمات المنطقة باتت تتجاوز قدرة أيّ دولة منفردة، أو تحالف محدود، على احتواء تداعياتها. أعتقد أن مشكلة الشرق الأوسط تكمن في أنه،…