تتفاعل في الأوساط السياسية والإعلامية معلومات متداولة تشير إلى أنّ فضيحة ما عُرف بـ«الأمير السعودي الوهمي» (أبو عمر) لم تكن حادثة معزولة، بل جاءت في سياق صراع نفوذ سياسي محتدم داخل أحد البيوتات السياسية البارزة.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإنّ اسم أحمد هاشمية يُتداول في الكواليس بوصفه الجهة التي تقف خلف إدارة هذا الملف، في إطار صراع على النفوذ والسلطة مع بهية الحريري، وتحديداً على خلفية التنافس السياسي المتصاعد بين هاشمية ونجلها.
وتؤكد هذه المصادر أنّ الحريري كانت من أوائل من كشفوا خيوط القضية، بعدما اعتبرت أنّ استخدام شخصية وهمية منسوبة زوراً إلى العائلة المالكة السعودية يتجاوز حدود المناورة السياسية، ويمسّ مباشرة بالعلاقات السياسية وبالصدقية العامة، ما دفعها إلى فضح القضية في إطار الصراع القائم.
وتشير المعلومات نفسها إلى أنّ هذا الخلاف لا ينفصل عن معركة أوسع على التموضع السياسي والتمثيل داخل الساحة السنية، حيث تُستخدم أدوات إعلامية وشخصيات مفبركة لتصفية حسابات داخلية، في ظل غياب ضوابط أخلاقية واضحة للعمل السياسي.
حتى الساعة، لم يصدر أي موقف رسمي عن أحمد هاشمية رداً على هذه المعلومات، فيما تؤكد مصادر قريبة من بهية الحريري أنّ ما جرى «تجاوز خطير للأعراف السياسية»، وتدعو إلى كشف كامل للملابسات، تفادياً لتحويل الحياة العامة إلى ساحة تضليل.
ويبقى أنّ هذه المعطيات، وإن كانت تتقاطع مع ما يُتداول في أكثر من مرجع، تحتاج إلى توضيحات رسمية من جميع الأطراف المعنية، في ظل حساسية القضية وتداعياتها السياسية والإعلامية.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
