يشكّل الاتفاق الدفاعي بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان نقطة تحوّل استراتيجية في بنية الأمن الإقليمي؛ إذ يعكس انتقال المنطقة من مرحلة الاعتماد على المظلّات الأمنية الخارجية، التي فرضتها ظروف الحرب الباردة وما أعقبها، إلى مرحلة تقوم على بناء منظومات ردع ذاتية تستند إلى المصالح المشتركة والقدرات الوطنية. ولا تكمن أهمية هذا المسار في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة فحسب، بل أيضًا في تأسيس مفهوم جديد للأمن يقوم على «الاستقلالية المتداخلة»، حيث تتكامل الموارد المالية مع التكنولوجيا العسكرية والخبرات العملياتية لتشكيل قطب إقليمي قادر على إدارة أمنه بصورة أكثر استقلالًا، في ظل تراجع الانخراط الأميركي المباشر وتنامي تعددية الأقطاب في النظام…
أنطوان إميل معربس: أحكام وشكاوى بالنصب والاحتيال وشيكات بلا رصيد... ولا يزال يسرح ويمرح وكأن شيئاً لم يكن. ما طبيعة العلاقة التي تجمعه، أو يدّعي أنها تجمعه، بنواب بارزين؟ وما دور وكيله القانوني في تغطية أعمال نصبه واحتياله؟ وهل ثمة من يوفر له غطاءً سياسياً أو قانونياً، أم أنه يستغل أسماء شخصيات عامة لبناء الثقة وتعزيز صورته أمام الآخرين؟ في التفاصيل، يقتحم معربس عالم المواقع الإلكترونية، معرّفاً عن نفسه بأنه متخصص في مجال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين ظهور المواقع الإلكترونية. ويقدّم لعملائه وعوداً بأنه قادر على وضع موقعهم ضمن المواقع العشرة الأولى في لبنان، وفي غضون أشهر قليلة.…
عاد لبنان، بعد نحو نصف قرن، ليقف أمام أسئلة تشبه تلك التي سبق أن قادته إلى واحدة من أكثر مراحل تاريخه مأساوية. فالإشكالية لم تكن يوماً وليدة صراع فردي أو مواجهة عابرة، بل كانت نتيجة تراكم أزمات داخلية وتداخلها مع صراعات المنطقة، إلى أن أصبحت الدولة عاجزة عن حماية قرارها، وتحول لبنان تدريجياً من دولة تتأثر بما يجري حولها إلى ساحة تتصارع عليها القوى الإقليمية والدولية. فمنذ حرب عام 1967، بدأت تداعيات الصراع العربي–الإسرائيلي تتعمق داخل لبنان، بالتزامن مع تزايد الحضور الفلسطيني المسلح. ثم جاء اتفاق القاهرة عام 1969 ليكرّس واقعاً أمنياً وسياسياً جديداً، أعقبه تصاعد التوترات بين الدولة اللبنانية…