الخمر يلعب برأسي… وزوجتي تلعب بجيوبي… والبقّال يلعب بحساباتي…
وأكثر من زعيم سياسي يلعب بمصيري.
ماذا نفعل مع هؤلاء العرب من المحيط إلى الخليج؟!
لقد أعطونا الساعات وأخذوا الزمن،
أعطونا الأحذية وأخذوا الطرقات،
أعطونا البرلمانات وأخذوا الحرية،
أعطونا العطر والخواتم وأخذوا الحب،
أعطونا الأراجيح وأخذوا الأعياد،
أعطونا الحليب المجفف وأخذوا الطفولة،
أعطونا السماد الكيماوي وأخذوا الربيع،
أعطونا الجوامع والكنائس وأخذوا الإيمان،
أعطونا الحراس والأقفال وأخذوا الأمان،
أعطونا الثوار وأخذوا الثورة.
الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع…
السلطة تراقب الشعب، والشعب يراقب السلطة، وإسرائيل تراقب الجميع.
اتفقوا على توحيد الله وتقسيم الأوطان…
حين يصبح للإنسان قضية، لا بدّ أن تتبعها إضبارة أمنية.
عمرها ما كانت مشكلتنا مع الله؛ مشكلتنا مع الذين يعتبرون أنفسهم بعد الله.
في ظروف الطغيان، ليست البطولة أن تجلس على ظهور الدبابات، بل أن تقف أمامها…
كل يوم أكتشف في وطني مجدًا جديدًا وعارًا جديدًا… أخبارًا ترفع الرأس، وأخرى ترفع الضغط.
يبدو أن تحرير العقل العربي أصعب من تحرير فلسطين.
أنا مثل السجين الذي ظلّ عشرين عامًا يحفر نفقًا في زنزانته، ثم اكتشف أن النفق الذي حفره يؤدي إلى زنزانة أخرى.
يا إلهي… كل الأوطان تنام وتنام، وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ، إلا الوطن العربي، فيستيقظ ويستيقظ، وفي اللحظة الحاسمة ينام.
الصمود والتصدي: الصمود على الكراسي، والتصدي لكل من يقترب منها.
عندنا اقتصاد وطني، صناعات وطنية، تربية وطنية، أحزاب وطنية، مدارس وطنية، أناشيد وطنية، أقلام وطنية، دفاتر وطنية، مدافئ وطنية، بترول وطني، أحذية وطنية، شحّاطات وطنية، حمّامات وطنية، مراحيض وطنية، ولكن ليس عندنا وطن.
كل ما في الأرض والسماوات والمحيطات للوطن، والوطن لبضعة لصوص.
كلما أمطرت الحرية في أي مكان في العالم، يسارع كل نظام عربي إلى رفع المظلّة فوق شعبه خوفًا عليه من الزكام.
والسؤال… هل كان الأديب الماغوط مُنجّمًا؟!

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
