لم تعد الهوية الرقمية مجرد اسم وصورة على منصة تواصل، بل أصبحت مدخلًا إلى حياة الأفراد وعلاقاتهم وسمعتهم وشعورهم بالأمان. وحين يُستخدم حساب مزيّف لمراقبة الآخرين أو انتحال شخصياتهم أو مضايقتهم والتشهير بهم، يتجاوز الأمر حدود الخداع التقني ليصبح اعتداءً تتداخل فيه الدوافع النفسية والاجتماعية مع سهولة الوصول إلى الضحية وضعف المساءلة. ومع ذلك، يظلّ التمييز ضروريًا بين إخفاء الهوية لأسباب مشروعة واستغلاله لإلحاق الضرر؛ فالمعيار هو السلوك وما يخلّفه من أثر. من هنا، تبرز الحاجة إلى فهم هذه الممارسات، وتحديد مسؤوليات مرتكبيها والمنصات التي تتيحها، وبناء مواجهة تحمي الخصوصية والكرامة من دون التفريط بحقوق المستخدمين وحرياتهم. طبيعة الظاهرة: لماذا…
تعيد الانتخابات الأميركية النصفية للكونغرس توجيه الاهتمام الأميركي الرئيسي إلى «الداخل الأميركي»، وخصوصًا إلى غلاء الأسعار، وارتباك الأسواق المالية والبورصة، وتراجع مستوى المعيشة، والبطالة. وهذه القضايا كان الحزب الديمقراطي قد استثمرها في الانتخابات، فمنحته أرجحية واضحة في الكونغرس بمجلسَيه، الشيوخ والنواب. والمفارقة أن العودة إلى «الداخل الأميركي» تعزّز فكرة «أميركا أولًا»، وهي الشعار الذي رفعه الرئيس دونالد ترامب في انتخاباته الرئاسية، وتخلّى عنه موضوعيًا بشنّه الحرب على إيران؛ تلك الحرب التي منحت خصومه في الكونغرس مكسبًا وتفوّقًا. ذلك أن إيران كانت قضية مركزية في الانتخابات الأميركية، بحكم التداعيات السلبية للحرب الأميركية على «الداخل الأميركي»، في الاقتصاد والنفط والصناعة والزراعة، وعلى…
من مستوصفات حكومية تُسلَّم لجمعيات خاصة، إلى مبانٍ وهبات ومشاريع داخل المستشفيات الحكومية… أيّ شراكة هذه؟ وأين تنتهي صلاحيات وزير الصحة وتبدأ صلاحيات المؤسسات والجهات الرقابية؟ في وزارة الصحة العامة، يبدو أن مفهوم «الشراكة بين القطاعين العام والخاص» أصبح حاضرًا لتبرير مشاريع وتعاقدات تستحق التدقيق القانوني والمالي والإداري. لكن هل كل تعاون مع جمعية أو جهة خاصة يُعدّ شراكة بالمعنى القانوني؟ وهل يملك وزير الصحة صلاحية وضع مرفق صحي حكومي تحت إدارة جمعية خاصة بمجرد الاستناد إلى مرسوم أو إطلاق صفة الشراكة على المشروع؟ هذه الأسئلة تفرضها ملفات تستحق كشف تفاصيلها أمام الرأي العام. مرسوم 2006… تعاون محدود أم تفويض…