بعد إيقاف ترمب ضرباته على إيران مؤقتًا، واضطراره إلى التوجّه نحو طرق بديلة لا ينجح الحصار البحري لمضيق هرمز، الذي تفرضه الولايات المتحدة، في جعله يستغني عنها، التقط الرئيس الأوكراني إشارةً بدت معها فكرة التطوع لتقديم خدمات يعجز ترمب عن تقديمها بنفسه فكرةً رابحة. وجاء ذلك قبيل لقائه ترمب، حين قامت أوكرانيا باستهداف سفينة إيرانية زعمت إيران أنها تجارية، في حين أكدت أوكرانيا أنها كانت تنقل أسلحة بين إيران وروسيا. وقد تغري ترمب فكرة أوكرانيا الرامية إلى إبراز أهمية اضطلاعها بدور «قاطع طريق» في بحر قزوين، عندما يفكر في التراجع إلى الوراء ودفع غيره إلى الواجهة. لن تقف فرحة ترمب…
أن تعايش رجل فكر وعلم بقامة الدكتور إبراهيم علي حسين بيضون، فذاك شيء من صدف الزمن التي قلّما تجود بها الحياة على المرء. فالدكتور إبراهيم بيضون اتخذ بلدتنا الخيام موطنًا ثانيًا له بعد تحريرها في عام 2000، وكان يقضي بيننا فصل الصيف؛ لذا كانت لقاءاتنا به متواصلة من دون انقطاع، سواء عندما نزوره في منزله الصيفي، أو نلتقيه عند الأصدقاء المشتركين في جلسات السمر الصيفية، فضلًا عن مشاركته لنا في الخيام في مختلف المناسبات الاجتماعية التي تزخر بها، عادةً، الربوع اللبنانية خلال فصل الصيف. في أي مجلس يحلّ فيه الدكتور إبراهيم بيضون، يكون قطب الرحى؛ فإلى شخصه ترنو العيون، وإلى…
من أكثر الأخطاء الشائعة في قراءة الخطاب السياسي إننا نفترض أن تغيّر اللغة يعني تلقائياً تغيّر الموقف. كثيراً ما نبني أحكامنا على اختلاف النبرة، أو تبدّل المفردات، أو زيادة الحزم أو الليونة، بينما يظل السؤال الأهم خارج الصورة: هل فعلاً تغيّرت الاستراتيجية، أم فقط طريقة عرضها؟ هذا السؤال لا يخص الحالة اللبنانية وحدها، بل يكاد يكون قاعدة عامة في تحليل الخطاب السياسي، خصوصاً في البيئات الصراعية؛ حيث لا تُستخدم اللغة فقط للتعبير عن المواقف، بل تصبح جزءاً من إدارة الصراع نفسه، وأداة لضبط التوازنات، وتوجيه الرسائل لأكثر من طرف في الوقت نفسه. من هنا، تبدو المقارنة بين خطابَي رئيس مجلس…