على كوكب تتهاوى فيه أبسط مقوّمات البقاء، وتتآكل أحلام مواطنيه تدريجياً على وقع الأزمات المتتالية، يبرز بوضوح تناقض صارخ بين عالمين لا يلتقيان: عالم السلطة الغارق في البذخ والشكليات، وعالم المواطن المسحوق الذي يصارع يومياته لمجرد البقاء على قيد الحياة. فبينما ترزح غالبية السكان تحت وطأة العتمة والتقنين القاسي، وتعاني انقطاع المياه التي بات انتظام وصولها أشبه بحكاية من الماضي، وبينما تعجز غالبية العائلات عن تأمين أبسط احتياجاتها الصحية والخدمية، قرّر حكّام كوكب «زُحل» أن الأولوية القصوى والحاجة الأكثر إلحاحاً تتمثّلان في إزاحة الستار عن كرسي ضخم، وُضع على أحد أعظم الطرق في الفضاء الخارجي، يربط «زُحل» بـ«الأرض» و«عطارد» و«المريخ».…
كسرت امرأة سوداء حاجز الخوف والتمييز العنصري عندما رفضت التخلّي عن مقعدها لرجل أبيض، لتصبح خطوتها شرارةً لواحدة من أبرز محطات النضال من أجل الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأميركية. ففي الأول من كانون الأول 1955، لم تكن روزا باركس تدرك بالضرورة أن موقفها داخل حافلة في مدينة مونتغومري، بولاية ألاباما، سيغدو رمزاً تاريخياً لمواجهة التمييز العنصري، لكنها كانت تدرك أن التنازل عن كرامتها ليس أمراً يمكن القبول به. لم تكن هذه السيدة تملك جيوشاً أو سلطة سياسية، لكنها امتلكت الإرادة والصلابة حين أدركت أن الكرامة لا تتجزّأ، وأن الصمت أمام الظلم قد يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، والتمييز إلى قانون،…
حذّرت جمعية السالم الاجتماعية، الحائزة على علم وخبر رقم 1022، أبناء الجالية اللبنانية في ألمانيا من الانجرار وراء ما وصفتها بدعوات مشبوهة إلى التظاهر والتخريب في 31 تشرين الأول، مؤكدةً أن أي أعمال عنف أو تكسير لن تخدم لبنان أو الجالية، بل ستهدّد مستقبل العائلات اللبنانية في ألمانيا. وقال رئيس الجمعية، سالم طلال العتري، في بيان صحافي: «نخاطب أهلنا اللبنانيين بكل صراحة ومسؤولية: لم تكن ألمانيا مجرد محطة عبور، بل أصبحت بيتنا الثاني. هنا كبر أولادنا، وهنا تعلّموا، وهنا بنوا حياتهم. وهنا وجدنا الأمان والقانون والكرامة». وأضاف العتري: «من يريد تخريب هذا البيت، فهو لا يحب لبنان ولا يحب أولاده.…