لطالما شكّل السلاح، عبر التاريخ، مصدر قوّة لحامليه، وأُشير إلى صاحبه بعبارات من قبيل «السلاح زينة الرجال». ومع ولادة طفلٍ ذكر، غالبًا ما تُسمَع العبارة الشعبية «زدنا بارودة». وقد ساد هذا المعتقد في تاريخ لبنان الحديث والمعاصر، نظرًا للحروب العديدة التي خاضها أبناء البلد، ونقصد هنا الفترة الممتدّة من أوائل القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا. ويشهد التاريخ على تسلسل معارك وحروب دامية بين أبناء البلد الواحد، على وجه الخصوص. وهنا نستذكر أبرز الأحداث الدامية، ولا نقصد إثارة الأحقاد أو إعادة تكوين ذاكرة دموية، بقدر ما هو سردٌ تاريخي مع التركيز على مبدأ سحب السلاح الذي كان يعود إلى الواجهة…
أيها السياسيون أصحاب الضمائر المائتة، مقالتي هذه تحمل في طياتها حزناً وألماً، وتأتي في إطار تحليل أكاديمي هدفه وضع الإصبع على الجرح بجرأة نادرة، من دون مواربة أو خوف من سطوتكم أو عاركم. سؤال أطرحه باسم الأكثرية الصامتة: إلى أين تريدون أخذ الوطن ومؤسساته؟ وإلى أين تسوقون شعباً سرقتم مدخراته؟ أيها السياسيون، أيُّ أداءٍ سياسيٍّ هذا؟ وأيُّ حربٍ فرضتموها على الشعب والوطن، علماً أن غالبية اللبنانيين يرفضونها، باستثناء من تضلّلونهم عمداً، وتضعونهم وقوداً لأوامركم ولمصالح قوى غريبة طامعة بأرضنا، حوّلتموها إلى ساحات لتصفية الحسابات؟ أيها السياسيون، أن تُستباح الأرض اللبنانية، وأن تُتخذ القرارات لمصلحة الغرباء، وأن تُنتهك السيادة الوطنية من…
تتقدّم المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران نحو لحظة مفصلية، لكنها تصل مثقلةً بقدر كبير من الضبابية، ما يجعل مصيرها مفتوحاً على كل الاحتمالات. فالجولة التي يُفترض أن تحتضنها العاصمة الباكستانية تبدو أقرب إلى اختبار أخير لإمكانية تجنّب الانفجار، أكثر منها مساراً تفاوضياً تقليدياً قابلاً للنجاح. يترافق هذا الغموض مع تصاعد ميداني لافت أعاد طرح سيناريو انهيار وقف إطلاق النار إلى الواجهة بقوة. وقد شكّل احتجاز الولايات المتحدة سفينة الشحن الإيرانية العملاقة "توسكا" تطوراً مفصلياً في هذا السياق، إذ اعتُبر خطوة تصعيدية إضافية تحت عنوان فرض الحصار البحري، في وقت تلوّح فيه طهران بالتراجع عن المشاركة في المحادثات ما لم يُرفع…