صفقة جديدة داخل مجلس الوزراء… عون وعطية يعيدان إنتاج الفساد تحت ستار «التفتيش»

 

مرّر مجلس الوزراء في جلسته البارحة، وبحضور رئيس الجمهورية، صفقة تعيينات جديدة لصالح رئيس التفتيش المركزي جورج عطية، تمثلت بتعيين عشرين مفتشاً معاوناً.

القرار جاء ـ كما تؤكد مصادر مطلعة ـ بإصرار مباشر من الرئيس جوزاف عون، وبـ”توقيع سياسي” مكشوف يخدم عطية، الذي وجد في هذا المسار غطاءً لتقاعسه المستمر عن أداء واجبه الرقابي.

فقد سبق لعطية أن تذرّع في عهد الرئيس ميشال عون بـ”نقص العنصر البشري” لتبرير شلل التفتيش المركزي، فتمّ حينها تنظيم مباراة رسمية عبر مجلس الخدمة المدنية أدّت إلى تعيين مفتشين إداريين جدد.

أما اليوم، وبعد استمرار التقاعس ذاته، أعيد تدوير الحجة نفسها، لكن الطريق إلى التعيين مرّ عبر مقابلات شخصية أجراها عطية بنفسه، بموافقة الإدارات التي يعمل فيها الموظفون، ومن دون أي مباراة علنية أو تنافس شفاف، في تجاوز واضح للقانون والأعراف الإدارية.

تقول مصادر متابعة إنّ هذا التعيين الملتوي كان قد رُفض سابقاً مرات عدة، لكن إصرار الرئيس عون على تمريره فتح الباب أمام شكوك كبيرة حول الصفقة التي جمعت بينه وبين عطية، فيما بقيت مراكز شاغرة في المفتشية العامة التربوية تنتظر تعيين الناجحين في المباريات الرسمية.

واللافت أن رئيس الحكومة، نواف سلام نفسه، يمتنع منذ أسابيع عن إعطاء موعد لهؤلاء المفتشين التربويين الناجحين، الذين ينتظرون منذ سنوات أن يُنصفهم القانون، في حين مرّ تعيين عشرين مفتشاً جديداً بلحظات، فقط لأن الحصص الطائفية مؤمَّنة.

وتسأل الأوساط الإدارية: “أليس الأجدى إجراء تعيين نظامي عبر مجلس الخدمة المدنية؟ وأليس من حق المفتشين التربويين الناجحين تولي المراكز الشاغرة؟ وأي تفتيش يُبنى على المخالفة يُمكن أن يراقب الآخرين؟”

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.