استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منبر الأمم المتحدة للتحدث «بلغة واحدة» تعكس إجماعاً إيرانياً بين النخب السياسية والعسكرية الحاكمة، واضعاً حدوداً للرهانات الأميركية والإسرائيلية على وجود خلافات داخل الجمهورية الإسلامية، أو على تباين المقاربات بشأن الحرب والتفاوض. وتعني «اللغة الإيرانية الواحدة» إعطاء الأولوية للخيار الدبلوماسي، من دون التخلي عن خيار الحرب في حال مضت الولايات المتحدة الأميركية فيه، وأعطته الأولوية، واستمرت في سياسات الحصار والعقوبات والضربات العسكرية. وإيران تختبر حالياً النوايا الأميركية ومدى التزام واشنطن بالخيار الدبلوماسي. من هنا، جاء تشديد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران لا تريد قنبلة نووية، وإنما تحرص على امتلاك القدرة النووية لأغراض سلمية.…
لم يعد التحذير من التعامل مع أنطوان معربس قائماً على رواية فردية أو واقعة معزولة. فبعد نشر التحقيق المصوّر بشأن عمليات نصبه واحتياله بتغطية من وكيله القانوني جورج يونس، تواصل معنا عدد كبير من الأشخاص، وقدّموا روايات وشكاوى ومطالبات تتشابه في أساليبها وتفاصيلها، ما يكشف أنّ القضية أوسع بكثير مما كان ظاهراً عند النشر الأول. وبحسب آخر المستجدات القضائية، فقد صدرت بحق معربس مذكرة توقيف، كان قد سبقها قرار إحضار وذلك في قضيتين منفصلتين. وحتى تاريخ إعداد هذا المقال، لا يزال معربس فارّاً من وجه العدالة. ومع تأكيد أنّ المسؤولية الجزائية النهائية لا يحدّدها إلا القضاء، فإنّ صدور هذه الإجراءات…
من يتابع مسار الأعمال السياسية والاجتماعية والمالية والتربوية، وما يعتريها من شوائب ونوائب، لا بد له من أن يتساءل: هل هذا هو لبنان الذي تغنّى به الأدباء والشعراء؟ هل هذا هو لبنان الأخضر الجميل؟ هل هذا هو لبنان المحبة والتسامح والألفة، وهي المبادئ التي كان ينادي بها إمام كل لبنان، سماحة السيد موسى الصدر؟ ومن يتابع مسار تلك الأعمال، خصوصاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يكتب مَن يشاء ما يشاء، وينفث البعض سمومهم الطائفية متسلحين بالأوضاع المعيشية السيئة، يسأل: أين هو لبنان الجامع، الضابط للجميع؟ وهل تحوّل إلى مجموعات متنافرة، متناحرة ومتخاصمة، بعيدة عن المبادئ الأخلاقية التي كان يتميّز بها،…