صدرت حديثاً عن دار نوفل – هاشيت أنطوان نوفيلا «سدف» للكاتب السوري فادي عزّام، وفيها يأخذنا الكاتب إلى برزخ يتداخل فيه الحيّ مع الميت، والذاكرة مع الفراغ، وتتجلّى فيه الحياة بعدما يتصمّغ الزمن، مبتكراً لغة تسمح للراوي بالعبور إلى الضفّة الأخرى، هناك حيث يقرّر الوعي أن يتشظّى لكي يحتمل الفاجعة. تبدو هذه الرواية، للوهلة الأولى، كأنها تشتغل على المعلوم، لكن من يدخلها يجد نفسه متورّطاً في تعلّم «لغة السهاد» كي يستطيع هو أيضاً العبور. إنها مرثية وهجاء لبلاد تتفسّخ؛ لا تستطيع أن تحيا، ولا تعرف كيف تموت. وجاء في نبذة الناشر: يستفيق راسم عبد الغني على جسد مشروخ وذاكرة ممزّقة.…
لا تُطوى صفحة الحرب بمجرّد صمت المدافع، ولا يستعيد جنوب لبنان أمنه وسيادته بإعلان إطار تفاوضي أو التوصّل إلى وقف لإطلاق النار. فقد تتوقّف المواجهات العسكرية، فيما تبقى الحرب ممتدّة في نتائجها: بيوت مهدّمة، وقرى مهجّرة، وعودة متعذّرة، ومصادر رزق مفقودة. وحين يصبح الوصول إلى المنزل أو الحقل مجازفة، ويُحال بين الجنوبي وأرضه، يتجاوز السؤال موعد انتهاء القتال إلى ما هو أشدّ خطورة: أيّ مصير ينتظر الأرض التي أُجبر أهلها على مغادرتها تحت وطأة الحرب؟ ما يتهدّد الجنوب أبعد من الخسائر المادية، مهما اتّسع نطاقها وبلغت فداحتها. فالمنزل ليس جدراناً تُهدم ثم تُشيّد، والأرض ليست مساحة تُحدَّد على الخرائط وتُثبَت…
لم يفاجئ المراقبين هجوم عنصرين من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على موقع عسكري إسرائيلي في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، كما لم يكن الرد الإسرائيلي مستغرباً؛ إذ دأبت إسرائيل على استغلال العمليات الفلسطينية لفرض عقاب جماعي على المواطنين. لكن، هذه المرة، كما في أحداث مماثلة، تجاوزت التداعيات حدود فلسطين المحتلة، لتطرح أسئلة عن جريمة كنيسة حمود في الكرك ودوافعها والجهات المحتملة التي تقف وراءها. والخليل، التي تضم بؤراً استيطانية متطرفة، تشهد اعتداءات متكررة على الفلسطينيين، في ظل سياسات إسرائيلية وشخصيات متطرفة، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، المقيم في مستوطنة «كريات أربع» والمعروف بدعمه للتيارات الاستيطانية المتشددة.…