بات ملف تغيّر المناخ ملفاً اقتصادياً وحقوقياً بامتياز. فالسؤال لم يعد يقتصر على مَن يلوّث أكثر اليوم، بل من راكم، عبر عقود طويلة، أكبر قدر من الانبعاثات التي دفعت العالم إلى هذا المستوى من الاحترار، ومن يدفع كلفة الأضرار الناتجة عنها. في هذا السياق، أعادت دراسة منشورة في مجلة Nature فتح النقاش حول المسؤولية التاريخية عن الخسائر المناخية، بعدما قدّرت أن انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الصادرة عن الولايات المتحدة منذ عام 1990 تسببت بخسائر اقتصادية عالمية تراكمية بلغت نحو 10.2 تريليونات دولار بحلول عام 2020، وفق منهجية تحتسب أثر هذه الانبعاثات على الناتج المحلي الإجمالي عالمياً. وتكتسب هذه الخلاصة أهميتها…
تكشف نتائج استطلاع للرأي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أن لبنان يواجه موجة جديدة محتملة من الهجرة في المرحلة المقبلة، حيث أعرب 37 في المئة من اللبنانيين عن رغبتهم في مغادرة البلاد، وهي نسبة مرتفعة، ومن أعلى النسب في العالم. وتتركز هذه الرغبة بين الشباب والفئات الأكثر إنتاجية وتعليمًا، حيث تظهر أوروبا ودول الخليج العربي كأبرز الوجهات المفضلة. وعلى الرغم من أن نسبة من اتخذوا خطوات عملية للهجرة لا تتجاوز 9.3 في المئة، فإن الفجوة بين الرغبة والقدرة على التنفيذ تشير إلى وجود "مخزون هجرة" كبير قد يتحول إلى موجة خروج فعلية إذا توافرت الفرص. مقدمة في…
يعود لبنان اليوم إلى قلب التحوّلات الإقليمية الكبرى، لا بوصفه ساحة نزاع حدودية فحسب، بل باعتباره إحدى النقاط التي يُختبر عندها شكل التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط. فالمواجهة الدائرة على الجبهة الجنوبية لم تعد مجرّد فصل من الصراع بين إسرائيل وحزب الله، ولا قضية مرتبطة بقرارات دولية أو ترتيبات أمنية موضعية، بل أصبحت جزءاً من معركة أوسع تدور حول توزيع النفوذ الإقليمي ورسم ملامح المرحلة التي ستلي سنوات من الحروب والاضطرابات الاستراتيجية التي غيّرت وجه المنطقة. ومن الخطأ اختزال المشهد اللبناني الراهن في إطار أمني ضيق، فالأطراف الرئيسية المنخرطة في الصراع لا تنظر إلى لبنان باعتباره هدفاً بحد ذاته، وإنما…