تكشف نتائج استطلاع للرأي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت أن لبنان يواجه موجة جديدة محتملة من الهجرة في المرحلة المقبلة، حيث أعرب 37 في المئة من اللبنانيين عن رغبتهم في مغادرة البلاد، وهي نسبة مرتفعة، ومن أعلى النسب في العالم. وتتركز هذه الرغبة بين الشباب والفئات الأكثر إنتاجية وتعليمًا، حيث تظهر أوروبا ودول الخليج العربي كأبرز الوجهات المفضلة. وعلى الرغم من أن نسبة من اتخذوا خطوات عملية للهجرة لا تتجاوز 9.3 في المئة، فإن الفجوة بين الرغبة والقدرة على التنفيذ تشير إلى وجود “مخزون هجرة” كبير قد يتحول إلى موجة خروج فعلية إذا توافرت الفرص.
مقدمة
في خضم الحرب على لبنان التي توسعت جولتها الأخيرة في الثاني من آذار/مارس الماضي مع انخراط حزب الله في الحرب الإقليمية إثر الحملة الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أدت إلى عدوان إسرائيلي واسع طاول ربع مساحة لبنان، وأدى إلى تهجير أكثر من مليون إنسان، تظهر إحدى تداعيات هذه الحرب في التحولات الاجتماعية، ومنها الرغبة في الهجرة، والتي من المرجح أن تترك أثرًا طويل الأمد على المجتمع والاقتصاد.
والهجرة في لبنان ليست ظاهرة طارئة، بل هي إحدى السمات الراسخة في التاريخ والمجتمع اللبناني، حيث عرفت مناطق واسعة من لبنان موجات هجرة متكررة مرتبطة بالأزمات الاقتصادية والسياسية والحروب منذ ما قبل نشوء دولة لبنان الكبير. استمر السياق نفسه بعد قيام دولة لبنان واستقلاله، ولاحقًا خلال الحرب الأهلية (1975-1990) فقد ظلت موجات الهجرة حاضرة كأحد أبرز نتائج كل محطة من محطات تاريخ لبنان القاسي ومآلات الحروب.
تكمن خطورة الهجرة في أنها تترك البلد تدرجًا بلا طاقاته البشرية، وبلا جزء أساسي من شبابه وكفاءته بشكل خاص، وتضعف قدرته على النهوض والتعافي. لذا من المهم قراءة ديناميات الهجرة كأزمة صامتة خطيرة تستدعي تسليط الضوء المتكرر عليها لإدراك حجم خطرها، والوقوف على الحلول المناسبة، خصوصًا في ظل الأزمات العاصفة التي يمر بها لبنان.
لتسليط الضوء على واقع الهجرة وديناميتها في لبنان، أجرى المركز العربي للأبحاث في بيروت دراسة شملت عينة من 1500 مستجيب ومستجيبة، توزّعوا في مختلف المناطق والطوائف اللبنانية، وبتوازن شبه متساوٍ بين الإناث والذكور. كما شملت العينة مختلف الفئات العمرية فوق 18 سنة، وكان أكثر من نصفهم دون الخامسة والثلاثين.
الرغبة في الهجرة: ثلث اللبنانيين يفكرون في مغادرة لبنان
تكشف نتائج الاستطلاع بدايةً عن رغبة كبيرة عند اللبنانيين في مغادرة لبنان في المرحلة المقبلة. فقد أفاد 37 في المئة من المستطلعين بأن لديهم الرغبة في الهجرة والاستقرار والعمل في الخارج، مشكّلين أكثر من ثلث المستجيبين. وهذه النسبة هي من أعلى معدلات الرغبة في الهجرة في العالم.
وتتمركز الرغبة في الهجرة عند الفئات الشابة والناشطة اقتصاديًّا. ففي الفئة العمرية 18-24 سنة، وهي عادة من الجامعيين أو الراغبين في الدخول إلى سوق العمل، يفكر 37 في المئة منهم في الهجرة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفئة العمرية ما بين 25-34 سنة حيث يرغب 37.2 في المئة منهم في الهجرة، لتتراجع النسبة تدرجًا لتصل إلى 17.7 في المئة لمن هم فوق 65 سنة. يمنح هذا التدرج العمري نتائج الاستطلاع دلالة أكثر خطورة من الرقم العام؛ إذ تتعزز الرغبة في الهجرة لدى الشباب تحديدًا، أي لدى الفئة التي تشكل الرأسمال البشري الوطني، والتي تمثّل قاعدة العمل والإنتاج والتعليم وبناء المستقبل. بناء عليه، فإن الهجرة تمسّ بشكل أكبر الفئة التي يُفترض أن تساهم بالتعافي وبالنهوض الاقتصادي والعمراني بعد الخسائر الكبيرة الناتجة من الحرب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وبالإشارة إلى التوزيع الجندري في الرغبة في الهجرة، تُظهر النتائج وجود فروق محدودة بين الجنسين. فعلى الرغم من إفادة 62.9 في المئة من الإناث بعدم الرغبة في الهجرة، مقابل 55.8 في المئة من الذكور، فقد برزت لدى المستطلعين من الجنسين رغبة لافتة في الهجرة؛ إذ بلغت 34.4 في المئة لدى الذكور مقابل 28.6 في المئة لدى الإناث، والاتجاه لدى الاناث بالهجرة يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الماضية.
وبالانتقال إلى المستوى التعليمي، تُظهر النتائج أن الميل إلى الهجرة لا يقتصر على فئة تعليمية بعينها، بل يتوزّع على مختلف المستويات مع تفاوت محدود في النسب. ويبرز الميل الإجمالي إلى الهجرة، بصورة لافتة لدى الفئات المتعلمة، خاصة من حملة الماجستير بنسبة 36.2 في المئة، يليهم أصحاب التعليم المهني بنسبة 35.6 في المئة، ثم حملة الإجازة الجامعية بنسبة 32.6 في المئة. في المقابل، يُسجّل أصحاب التعليم الثانوي نسبة أدنى نسبيًا بلغت 26.5 في المئة. وتشير هذه النتائج إلى تقارب النسب بين معظم الفئات، مع تسجيل ميل أعلى نسبيًا لدى حملة الماجستير وأصحاب التعليم المهني.
بين الرغبة في الهجرة والسعي لها
تصبح الصورة أكثر تعقيدًا عندما نربط الرغبة والتفكير بالهجرة بسؤال السعي العملي للخروج من البلاد. فعند سؤال المستطلعين عمّا إذا كانوا قد سعوا خلال الأشهر الستة الماضية إلى الهجرة، من خلال تقديم طلب أو تحضير مستندات/وثائق أو التواصل مع جهات في الخارج أو البحث عن عمل أو دراسة أو محاولة الحصول على تأشيرة، أجاب 9.3 في المئة فقط بالإيجاب مقابل 90.7 في المئة أكدوا أنهم لم يخطوا أي خطوة عملية في هذا الاتجاه.
إن انخفاض نسبة السعي العملي للهجرة ينبغي أن يُقرأ بحذر، إذ يمكن أن يشكل مدخلًا لفهم ما يمكن تسميته “مخزون الهجرة” في لبنان. فالفجوة بين نسبة الذين باشروا خطوات فعلية للهجرة، والبالغة 9.3 في المئة، ونسبة الذين يرغبون في الهجرة والبالغة 37 في المئة، تكشف وجود أعداد كبيرة من اللبنانيين، خاصة بين الشباب، المستعدين للهجرة إذا ما توافرت الفرص وطرق الهجرة. بناء عليه، فإن توفّر فرص عملية للمغادرة للعمل أو الدراسة أو الهجرة الدائمة، قد يضاعف أرقام الهجرة من لبنان، نظرًا إلى الاستعدادات التي أظهرتها الأرقام، والتي قد تحوّل عندها الميل الصامت إلى موجة خروج فعلية، بما يعطي مؤشرًا إضافيًا وخطيرًا على خطورة النزيف البشري المحتمل في البلاد، والذي يستدعي تداركًا عاجلًا. في الوقت عينه، إن تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار الأوضاع الأمنية يمكن أن يشكلا عناصر إيجابية لخفض الرغبة في الهجرة ولاستقرار الفئات الشابة في البلد.
هل من طوائف معينة ترغب في الهجرة؟
طوال التاريخ اللبناني، ارتبطت الهجرة بسجال التغيير الديموغرافي، وغالبًا ما أوحى هذا النقاش بأن طوائف محددة معنية بالهجرة أكثر من غيرها، وفي مقدمها الطوائف المسيحية. غير أن نتائج الاستطلاع تقدّم رسالتين أساسيتين في هذا السياق. الأولى أن النزوع نحو الهجرة ليس محصورًا ببيئة طائفية أو اجتماعية محددة، بل منتشر في مختلف الفئات والطوائف، بما يجعله مؤشرًا وطنيًا عامًّا مرتبطًا بأزمة الثقة بالمستقبل والعناصر الضاغطة على اللبنانيين. والثانية أن الطوائف الإسلامية، وخصوصًا السنّة، تسجّل في هذه العينة نسبًا أعلى في الرغبة في الهجرة مقارنة بطوائف أخرى. فقد بلغت نسبة التفكير بالهجرة والاستقرار في الخارج 38.5 في المئة لدى المستجيبين السنّة، و32.3 في المئة لدى الشيعة، 26.9 في المئة لدى الدروز، في مقابل نحو 25.9 في المئة لدى الطوائف المسيحية مجتمعة.
بناء عليه، تدل النسب أعلاه على أن النزوع إلى الهجرة اليوم يناقض السردية الديموغرافية التقليدية في لبنان، أو أقلها يؤشر إلى تغيّرها، مع ارتفاع نسب الرغبة في الهجرة لدى الطوائف الإسلامية، خاصة لدى الطائفة السنّية، مقارنة بغيرها. لكن الأهم أن هذا الميل إلى الهجرة هو ميل عام عابر للطوائف، بما يدفع نحو ضرورة التأهب الوطني العام لمعالجة جذور المشكلة العميقة التي تطاول الجميع.
وجهة الهجرة: أوروبا أولًا
عند تفكيك الجهات المفضّلة لدى اللبنانيين الراغبين في الهجرة، يتضح أن الغرب لا يزال الوجهة الأكثر جذبًا للبنانيين، ولا سيما أوروبا التي جاءت في المرتبة الأولى بين مختلف التفضيلات بنسبة 38.1 في المئة، تليها الولايات المتحدة وكندا بنسبة 20.5 في المئة، دول الخليج العربي بنسبة 18.6 في المئة، وأفريقيا بنسبة 6.8 في المئة. تعكس هذه الأرقام استمرار التوجه اللبناني غربًا، لكن مع تفوّق واضح لأوروبا على حساب الولايات المتحدة وكندا كوجهة أولى جامعة للهجرة.
أضف إلى ذلك، تظهر الفروق العمرية تحوّلًا لافتًا في الخيارات بين الأجيال بما يقدم تفسيرًا إضافيًا على تفضيل أوروبا على الولايات المتحدة وباقي الوجهات. فبين الشباب دون 25 سنة، تتصدر أوروبا الخيارات بنسبة 36.9 في المئة، تليها دول الخليج العربي بنسبة 25 في المئة، ثم الولايات المتحدة وكندا بنسبة 16.3 في المئة. في المقابل، ترتفع نسبة تفضيل الولايات المتحدة وكندا إلى 43.5 في المئة لدى من هم فوق 65 سنة. يشير هذا التباين إلى تراجع صورة الولايات المتحدة وكندا، لدى الأجيال الناشئة، باعتبارها كانت في فترة زمنية سابقة “أرض الأحلام” التاريخية للهجرة اللبنانية، في مقابل تقدّم أوروبا والخليج العربي في مخيال الشباب المعاصر.
هنا، يعكس تقدّم دول الخليج العربي على الولايات المتحدة وكندا نجاحًا في تقديم نفسها بوصفها أراضي للفرص والتطور والتكنولوجيا والرفاه، لا مجرد سوق عمل تقليدية. فقد باتت مدن الخليج الكبرى حاضرة لدى الشباب اللبناني كمساحات صاعدة للاستقرار المهني وتحسين نمط الحياة، والانخراط في اقتصادات حديثة وصاعدة وسريعة النمو، خصوصًا في ظل التحولات العمرانية والتكنولوجية والاقتصادية التي شهدتها في السنوات الأخيرة.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى أوروبا حيث يظهر التوجّه العام تجاه تفضيلها، خاصة لدى فئة الشباب، باعتبارها وجهة تختصر عناصر عدّة جاذبة من القرب الجغرافي النسبي إلى فرص التعليم والعمل، وأنظمة الحماية الاجتماعية، وإمكانية الاستقرار الطويلة الأمد، وإمكانية الحصول على جواز سفر أوروبي في سنوات معدودات، مع وجود شبكات سابقة وبيئات لبنانية متكاملة ثبتت صورة متخيّلة عن جودة الحياة واستقرارها مقارنة بالواقع اللبناني المتأزم.
ويتعزز تفضيل أوروبا حتى عند التفكيك الطائفي، فعلى مستوى الوجهات المفضّلة لدى الراغبين في الهجرة، اختار المستطلعين من الطائفة الشيعية أوروبا بنسبة 43.1 في المئة، في مقابل نسبة قريبة لدى الدروز و35.7 في المئة لدى السنّة، و33.8 في المئة لدى المسيحيين. إلا أن الوجهات الثانية تظهر فروقًا أكثر وضوحًا بين الطوائف. فترتفع نسبة تفضيل الولايات المتحدة وكندا لدى المستطلعين الراغبين في الهجرة من الطوائف المسيحية إلى 27.1 في المئة، مقابل ارتفاع نسبة تفضيل دول الخليج العربي لدى السنّة لتسجّل نسبة 24.4 في المئة، في وقت تظهر أفريقيا كوجهة أكثر حضورًا في تفضيلات الطائفية الشيعية مقارنة بباقي الطوائف وإن بنسبة محدودة نسبيًا بلغت 13.1 في المئة.
تدل خريطة وجهات الهجرة المفضّلة على تداخل اتجاهين أساسيين: اتجاه وطني عام يجعل من أوروبا الوجهة الأكثر حضورًا في التصورات الجماعية، واتجاهات فرعية تتأثر بتاريخ الهجرة الخاص بكل جماعة، وبشبكاتها الخارجية، وبقدر من التقارب الثقافي أو الديني، وبطبيعة الفرصة التي تبحث عنها كل فئة، سواء كانت فرصة عمل أو استقرار عائلي، أو مسار تعليمي ومهني طويل الأمد. لكن المشترك بين مختلف الطوائف والأعمار، يؤكد أن خريطة الرغبة في الهجرة تتغير؛ فالوجهات البعيدة التي ارتبطت بهجرة القرن الماضي تتراجع لدى الفئات الشابة التي ما عادت تفضل الأماكن البعيدة لصناعة مستقبلها، بل تنظر إلى التكنولوجيا والسرعة على أنهما كفيلتين بصناعة مستقبلها، مع ضرورة الاستقرار في أماكن توفّر الاستقرار والتكنولوجيا، وفرص العمل أو الدراسة، وسهولة الاندماج والحركة في العالم، كما هي الحال في أوروبا ودول الخليج العربي.
سياق الهجرة مستمر
تأتي نتائج الدراسة، التي تشير إلى رغبة أكثر من ثلث المستجيبين في الهجرة من لبنان، سواء بصورة دائمة أو مؤقتة، في سياق موجة هجرة قاسية أعقبت سلسلة الأزمات التي مرّ بها لبنان منذ عام 2019. فقد شهد لبنان في السنوات الأخيرة أزمات مالية ومصرفية حادة، وانهيارًا في سعر صرف الليرة اللبنانية في مقابل الدولار الأميركي، وتراجعًا حادًّا في القدرة الشرائية، وتفككًا للخدمات العامة، ثم جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت، وحروب متلاحقة، بما جعل الهجرة إحدى الاستجابات الاجتماعية البارزة للأزمات المتراكمة.
تشير أرقام إحصائية مختلفة إلى بلوغ نسب الهجرة في الفترة الماضية أرقامًا غير مسبوقة، فاستنادًا إلى بيانات مديرية الأمن العام اللبناني، التي أوردتها الدولية للمعلومات، فإن 215,653 لبنانيًا هاجروا أو غادروا البلاد بين عامي 2017 و2021. ففي عام 2021 وحده سجّل قفزة حادة في الأعداد المغادرة، حيث ارتفع العدد من 17,721 في عام 2020 إلى 79,134 في عام 2021، أي بزيادة بلغت 346 في المئة. كما تشير دراسة أخرى إلى أن عدد المهاجرين اللبنانيين بين عامي 2018 و2021 بلغ 195,433 شخصًا.
وقد أكدت دراسات ديموغرافية أخرى، أن المسألة تتجاوز موجة ظرفية عابرة. فلبنان الذي خسر في المتوسط 25 ألف شخص سنويًا بين عامي 1997 و2018، خسر نحو 78 ألف شخص سنويًا بين عامي 2018 و2023؛ أي أن متوسط الخروج السنوي تضاعف أكثر من ثلاث مرات بعد الأزمات المتلاحقة. وتذهب الدراسة نفسها إلى أن اللبنانيين باتوا يشكلون فقط ما بين في المئة 65 و69 في المئة من السكان المقيمين فيه، بعدما كانوا يشكلون ما بين 67 في المئة و71 في المئة عام 2018، ونحو 80 في المئة عام 2004.
إضافة إلى ذلك، فإن تأثير الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ خريف 2024 يشير إلى هجرة أعداد كبيرة، حيث رصدت المنظمة الدولية للهجرة اتساعًا في حركة خروج اللبنانيين، حيث تشير قراءة في بيانات حركة الحدود بين 23 أيلول 2024 و2026 إلى أن نحو 242 ألف لبناني غادروا ولم يعودوا خلال هذه الفترة – مع ضرورة قراءة الرقم كمؤشر صافي حركة عبور لا كإحصاء نهائي للهجرة العامة.
خلاصة
استنزف لبنان فئات شابة ومنتجة اقتصادية بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وشهد موجات هجرة كثيفة في فترة زمنية قياسية. فمن تبقّى وصمد حتى اليوم أمام كل الضغوط السابقة، يجد قسم وازن منهم استعدادًا وإقبالًا للمغادرة. بناء عليه، فإن لبنان لا يواجه فقط آثار موجة هجرة سابقة، بل يقف أيضًا أمام قابلية متجددة لتصدير دفعة جديدة من شبابه وكفاءاته، بما يجعل الهجرة استنزافًا لبنانيًا صامتًا ومستمرًا ستكون تداعياته كبيرة على الاقتصاد والمجتمع يستدعي تداركًا عاجلًا.

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
مؤسسة بحثية فكرية مستقلة، مختصة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية في جوانبها النظرية والتطبيقية. يعمل المركز على تعزيز البحث العلمي المنهجي والعقلانية في فهم قضايا المجتمع والدولة، ويتجاوز ذلك إلى دراسة علاقات الوطن العربي ومجتمعاته بمحيطه المباشر، وبالسياسات العالمية المؤثرة فيه، بجميع أوجهها.
