تُظهر التجربة السياسية أن القوات اللبنانية تجيد دوماً ركوب الموجة الرابحة. فمع انطلاق مسار انتخابات نقابة المحامين في بيروت، كان عماد مارتينوس مرشحاً مستقلاً مدعوماً من القوات، قبل أن يتحوّل بعد فوزه إلى «مرشح القوات اللبنانية» بفضل ماكينة إعلامية وحزبية حاولت احتكار الإنجاز وتقديمه كخاتمة انتصار.
وخلال الحملة الانتخابية، أطلقت القوات أبواقها ضد حزب الكتائب متهمةً إياه بالتحالف مع «التيار الوطني» و«الثنائي الشيعي»، و«الحزب القومي»، لكن ما لم تقله القوات — وكشفته معلومات خاصة — هو أن عماد مارتينوس نفسه عقد لقاءات متعدّدة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بحضور عمه فادي مارتينوس، طالباً دعم التيار في المعركة النقابية. كما تشير المعطيات إلى لقاءات أخرى جمعته مع أحد المسؤولين في حزب الله، إضافةً إلى مسؤول المحامين في الحزب السوري القومي الاجتماعي.
في ضوء هذه الوقائع، نسأل: هل ربحت القوات بمرشحها «منفردة» فعلاً؟ أم أنها مارست في الظل ما اتهمت الآخرين به علناً؟

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
