اجتمع مجلس الأمن أمس بناءً على طلبٍ فرنسي لبحث الوضع في لبنان، في ظلّ التصعيد العسكري الذي يشهده على مختلف أراضيه، من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى تخطّي الخطوط الحمر في ما يتعلّق بأساليب الاغتيالات التي تُمارَس من دون التقيد بمكان أو زمان. ولفت، خلال الجلسة، موقف المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، الذي هدّد بشنّ عملية برية في لبنان إذا لزم الأمر، داعياً الحكومة اللبنانية إلى تفكيك القدرات العسكرية لـ«حزب الله» ووضع حدّ لأي نشاط عسكري في الجنوب، مؤكداً أن إسرائيل ستقوم بذلك إذا لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ هذه الخطوة. في المقابل، شدّد مندوب…
حسناً فعل الأسد الأب، في العشرين من تموز 1976، حين ظهر عبر إطلالة تلفزيونية مصوَّرة، قاطعاً الشكّ باليقين، لا لجيله فحسب، بل للأجيال الأسدية القادمة، إذ أفصح ـ أو هكذا بدا ـ عن أسباب دخوله لبنان والأهداف الكامنة وراء ذلك الدخول، أو على الأقلّ تلك المُعلنة منها. فإذا به، وبمنطق السرديّات الذي دأب عليه النظام البعثي، طيّب الذكر، يتحدّث وبالفم الملآن عن المجتمعين في عرمون، ممّن كانوا يُسمَّون بالحركة الوطنية آنذاك، أولئك القابعين على طرفي نقيض مع الجبهة اللبنانية (الكتائب، الأحرار، والمردة)، وعن توسّل وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدّام إليهم، طالباً أن يتكرّموا عليه بالتواصل مع الرئيس سليمان فرنجية،…
يمكن للمؤرخين أن ينظروا إلى الحروب بوضوح بعد انتهائها. أمّا أثناء اشتعالها، حين تتزاحم الحقائق والأكاذيب على جذب الانتباه، فإن فهم ما يجري يصبح بالغ الصعوبة. ومع ذلك، وبما أننا نعيش اليوم في خضم الحرب في إيران، فإن محاولة فهم ما يحدث تبقى ضرورية، مهما بلغ الالتباس. في وضعها الراهن، تشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا جوية تبدو موجّهة أساسًا إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني. فكلاهما يرى في امتلاك إيران سلاحًا نوويًا خطرًا وجوديًا عليهما، بصرف النظر عن وسيلة إيصال هذا السلاح. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران قادرة فعليًا على تصنيع سلاح نووي قابل للاستخدام العملي، غير…