إنه أحد أضخم الأسئلة وأكثرها إثارة في العِلم: ماذا الذي كان موجوداً قبل الانفجار العظيم؟ في الحقيقة، تلامس الإجابة عن السؤال حدود ما يستطيع العقل البشري استيعابه. لكن ذلك لم يمنع العلماء من المحاولة، ولا ينبغي له أن يمنعهم. كان الانفجار العظيم، في واقع الأمر، بداية الكون. ووفقاً للمنطق البشري، ولأننا كائنات تفكّر بطريقة خطية وتتمحور خبرتها حول الزمن، فلا بدّ، في تصورنا، من أن شيئاً ما كان موجوداً قبل الانفجار العظيم. لكن، من الناحية التقنية، لا وجود لما يمكن تسميته «قبل» الانفجار العظيم، لأن الزمن نفسه لم يكن موجوداً حتى تلك اللحظة. تفسيرات محتملة لدى علماء الفيزياء بالفعل طرائق…
استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منبر الأمم المتحدة للتحدث «بلغة واحدة» تعكس إجماعاً إيرانياً بين النخب السياسية والعسكرية الحاكمة، واضعاً حدوداً للرهانات الأميركية والإسرائيلية على وجود خلافات داخل الجمهورية الإسلامية، أو على تباين المقاربات بشأن الحرب والتفاوض. وتعني «اللغة الإيرانية الواحدة» إعطاء الأولوية للخيار الدبلوماسي، من دون التخلي عن خيار الحرب في حال مضت الولايات المتحدة الأميركية فيه، وأعطته الأولوية، واستمرت في سياسات الحصار والعقوبات والضربات العسكرية. وإيران تختبر حالياً النوايا الأميركية ومدى التزام واشنطن بالخيار الدبلوماسي. من هنا، جاء تشديد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران لا تريد قنبلة نووية، وإنما تحرص على امتلاك القدرة النووية لأغراض سلمية.…
لماذا لا نتعلّم من الدول التي تعرف كيف تحمي إنتاجها وتفتح الأسواق أمام مزارعيها وصناعييها؟ فبعض الدول، مثلاً، تُلزم المصدّر اللبناني، بعد تصديره الفواكه وغيرها من المنتجات، بأن يشتري بقيمتها منتجات من البلد المستورِد، فتتحرّك التجارة في الاتجاهين ويستفيد البلدان. أمّا في لبنان، فتُفتح الحدود أمام المستوردات الغذائية على أنواعها، بينما يُترك التفاح والعنب والبطاطا والحمضيات، وغيرها من المواسم اللبنانية، لمصيرها، ويُترك الصناعي يفتّش وحده عن أسواق لمنتجاته، وكأنّ التصدير شأن شخصي لا مسؤولية وطنية. ولا بدّ هنا من التنويه بعمل بعض البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، حيث يقوم رئيس البعثة وأفراد طاقم السفارة بتسويق المنتج اللبناني بحماسة لافتة. وعليه،…