تتزايد في الآونة الأخيرة الشكاوى حيال أداء النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو، الذي يُقال إنّه بات يتقن سياسة «تمييع» إجاباته على أسئلة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، خلافاً لما تقتضيه موجبات التنسيق المؤسسي وتطبيق قانون حق الوصول إلى المعلومات.
وتُشير مصادر متابعة إلى أنّ شعيتو «بدأ يسلك نهج سلفه القاضي علي إبراهيم»، لجهة التهرّب من التجاوب مع متطلبات مراسلات الهيئة الوطنية وقراراتها الإلزامية، لا سيما تلك التي تتعلق في ملفات ترتبط بهدر المال العام.
وتلفت مصادر قانونية إلى أنّ الأمر بات يطرح أسئلة جدّية حول مدى التزام النيابة العامة المالية بالدور المفترض أن تضطلع به في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، خصوصاً أنّ القاضي شعيتو قد سبق له أن أصدر قراراً طلب فيه من المصارف تزويد النيابة العامة بلوائح التحويلات المالية إلى الخارج التي جرت عقب خريف عام 2019، وذلك في إطار التحقيق بمسألة تهريب الأموال خلال الأزمة والشبهات التي أثيرت حول الموضوع. وتُطرح اليوم علامات استفهام واسعة حول مصير هذا الملف: هل استُكمل؟ هل سُلّمت اللوائح بالكامل؟ وهل اتُّخذت أي إجراءات استتباعية؟
فإذا كانت مكافحة الفساد ركناً أساسياً من أركان استعادة الثقة بالدولة، فمن المشروع أن نسأل القاضي شعيتو مباشرة: لماذا هذا «التمييع» في التعاطي مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد؟ وهل تمّ «تنييم» الملفات كما القرارات في الجوارير المقفلة؟

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
