لا شك أن معركة استخدام أطفالنا لوسائل التواصل الاجتماعي حُسمت منذ سنوات، عندما دخل الهاتف إلى غرفهم وصفوفهم وأوقات طعامهم، وأصبح رفيقهم الدائم، وربما المرجع الأكثر تأثيراً في تشكيل أفكارهم وسلوكهم ونظرتهم إلى أنفسهم وإلى الآخرين. لكن إلى أي حدّ يمكن أن نترك طفولة كاملة تُدار بواسطة خوارزميات صُممت أساساً لجذب الانتباه وإطالة مدة الاستخدام وتحويل المشاعر والعلاقات الإنسانية إلى أرقام وبيانات وأرباح؟ لسنوات، تعامل العالم مع الحد الأدنى للعمر على منصات التواصل الاجتماعي كإجراء شكلي، لا أكثر. كان يكفي أن يكتب الطفل تاريخ ميلاد غير حقيقي، وأن يضغط زر الموافقة، ليدخل فضاءً رقمياً بالغ التعقيد، من دون أن يسأله…
أنطوان إميل معربس: أحكام وشكاوى بالنصب والاحتيال وشيكات بلا رصيد... ولا يزال يسرح ويمرح وكأن شيئاً لم يكن. ما طبيعة العلاقة التي تجمعه، أو يدّعي أنها تجمعه، بنواب بارزين؟ وما دور وكيله القانوني في تغطية أعمال نصبه واحتياله؟ وهل ثمة من يوفر له غطاءً سياسياً أو قانونياً، أم أنه يستغل أسماء شخصيات عامة لبناء الثقة وتعزيز صورته أمام الآخرين؟ في التفاصيل، يقتحم معربس عالم المواقع الإلكترونية، معرّفاً عن نفسه بأنه متخصص في مجال التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحسين ظهور المواقع الإلكترونية. ويقدّم لعملائه وعوداً بأنه قادر على وضع موقعهم ضمن المواقع العشرة الأولى في لبنان، وفي غضون أشهر قليلة.…
تتصاعد المخاوف الجيوسياسية في حوض شرق المتوسط، مع تحوّل مسرحه البحري إلى ساحة للتنافس المحموم الذي يترجم استراتيجيات حظر الوصول إليه. فالتنافس لم يعد مقتصراً على الصراع الاستراتيجي المحتدم حول موارد الطاقة وسلاسل الإمداد، بل امتد ليتصل بعقيدة الهيمنة الإقليمية وإعادة رسم نطاق نفوذ القوى البحرية، وفي مقدمتها عقيدة «الوطن الأزرق» التركية، في مقابل «عقيدة التطويق والردع» الإسرائيلية. وتتخذ هذه المواجهة أبعاداً هجينة في ظل التطورات الميدانية التي أعقبت التغيرات المتسارعة على الساحل السوري، بالتوازي مع حالة الترقب الناجمة عن التحولات السياسية والانتخابية في إسرائيل؛ وهو ما يضع صنّاع القرار أمام واقع معقد تتجاذبه خيارات التصعيد المحدود في المنطقة الرمادية…