مع إقرارنا بأن الفائدة العملية للأمم المتحدة تكمن في تأمين وظائف رفيعة المستوى، يكفي راتب أحد شاغليها لإطعام مخيم كامل من أولئك الذين تزعم المنظمة حمايتهم، من الجرحى والمرضى والجوعى والمضطهدين وغيرهم، ممن أوصلتهم سطوة ممثلي بعض الدول على شؤون الحكم في بلدانهم إلى ما وصلوا إليه، من دون أن تقدم لهم المنظمة الأممية سوى الاعتذار بعدم الاختصاص في كل مرة تأكلهم فيها «كلاب الظلم»؛ فإن دولة كالولايات المتحدة لن تفوّت فرصة اجتماع الجمعية العامة، في ظل ظرف متأزم كالذي تمر به إدارة ترمب، من دون أن تقلّب عوامل المكر تحت مقاعد الحاضرين، ولا سيما في ما يتعلق بأزمة الشرق…
لم يعد التحذير من التعامل مع أنطوان معربس قائماً على رواية فردية أو واقعة معزولة. فبعد نشر التحقيق المصوّر بشأن عمليات نصبه واحتياله بتغطية من وكيله القانوني جورج يونس، تواصل معنا عدد كبير من الأشخاص، وقدّموا روايات وشكاوى ومطالبات تتشابه في أساليبها وتفاصيلها، ما يكشف أنّ القضية أوسع بكثير مما كان ظاهراً عند النشر الأول. وبحسب آخر المستجدات القضائية، فقد صدرت بحق معربس مذكرة توقيف، كان قد سبقها قرار إحضار وذلك في قضيتين منفصلتين. وحتى تاريخ إعداد هذا المقال، لا يزال معربس فارّاً من وجه العدالة. ومع تأكيد أنّ المسؤولية الجزائية النهائية لا يحدّدها إلا القضاء، فإنّ صدور هذه الإجراءات…
تسعة أشهر تحمل فيها الأم طفلها في جسدها، تتحمّل خلالها التعب والألم والتغيّرات الجسدية والنفسية، ثم تخوض لحظة الولادة بكل ما فيها من مشقة ومخاطر. وبعد ذلك تبدأ رحلة أخرى لا تقلّ عناءً: سنوات من السهر والتربية والرعاية والتضحيات، حيث يصبح الأبناء جزءًا أساسيًا من حياتها ووقتها ومستقبلها. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالهوية، يأتي المجتمع ليضع قاعدة بسيطة: اسم الأب أولًا، واسم الأم خارج المعادلة. السؤال هنا ليس اعتراضًا على مكانة الأب أو على حقه في أن يحمل أبناؤه اسمه، بل هو سؤال عن العدالة الرمزية: لماذا تُعتبر الأم شريكًا كاملًا في الحمل والولادة والتربية والتضحية، لكنها لا تحصل…