كتبت هذه السطور بعنوان «سياسيون خُرْقى» منذ شهر تحديدًا (https://beirut2030.me/?p=4161) متطرقًا إلى فضيحة الأمير الوهمي أبو عمر. حينها لم تكن قد اكتملت كافة التحقيقات، ولم يُعطَ الإذن لإلقاء القبض على مدعي الفضيلة خلدون عريمط.
وفي مقالتي بعنوان «راح البلد يا جويل… وعلى فكرة، الأسود لابقلك» التي نُشرت على موقع Beirut 2030 بتاريخ 13 كانون الثاني 2026 (https://beirut2030.me/?p=4051) تطرقت باختصار إلى سذاجة صنّاع القرار السياسي اللبناني، وسطحيتهم، ومدى تعويلهم على الاستقواء بالخارج للبقاء في مواقعهم. أما اليوم فسأتطرق باختصار إلى شخص مدعي الفضيلة والمشيخة، خلدون عريمط (المُشَغّل الفعلي للأمير أبو عمر).
فخلدون عريمط، الناظر في «الأزهر» بمنطقة عائشة بكّار، قد أُوتِي به إلى دار الفتوى وقتذاك بتدبير من الشهيد المفتي حسن خالد (وأنا على أتم المعرفة بهذا التدبير، ولكني لست بوارده الآن)، معيّنًا إياه سكرتيرًا لمكتبه الخاص.
خلدون عريمط، الذي لا يفقه في الدين شيئًا بحسب من عاصروه ويعرفونه حق المعرفة، استحصل على شهادة الليسانس في الفقه بعد ثماني أعوام من المتابعة الحثيثة لمن كانوا يلقنونه التعليم (شهادة الليسانس، وبحسب الأصول المتبعة، هي دراسة تستمر لأربع سنوات).
خلال عمله في المكتب الخاص بالمفتي، أصبح على علاقة مباشرة مع أغلبية السياسيين والدينيين في البلد، من رؤساء للجمهورية، والمجلس النيابي، والحكومة، ونواب، ووزراء، وسفراء، وقناصل، ورجال أعمال، ومشايخ مناطق، إلخ… وعليه، أنشأ بنيته التحتية من شبكات الاتصال المباشر بهم بعد استشهاد المفتي وتصدره المشهد، إلى أن حصل ما حصل.
سأكتفي بهذا القدر من التعريف به، ولكن يبقى السؤال الأساسي: كم من خلدون عريمط في الكثير من المواقع الحساسة يتحكمون بالعديد من أبو عمر، ويديرون مرافق الدولة ويتحكمون برأس الهرم وأخمصه؟

راجي معرّاوي
متخصص في الاتصالات والإلكترونيات؛ إستشاري في دراسة وتنفيذ شبكات الألياف الضوئية، مراكز البيانات، وأنظمة حماية الحدود البرية والبحرية والجوية.
