قد تساعد مجموعة من الأجنّة البشرية الاصطناعية الموجودة على متن محطة الفضاء الصينية "تيانغونغ" الباحثين على فهم ما إذا كان الحمل البشري في الفضاء ممكنًا وآمنًا. بحسب الأكاديمية الصينية للعلوم، فإن هذه التجربة تمثّل أول دراسة تُجرى في الفضاء على أجنّة بشرية اصطناعية. والأخيرة هي في الواقع بُنى مشتقّة من خلايا جذعية، وتحاكي الطريقة التي تتشكّل بها الأجنّة خلال الأيام الأولى من الحمل. غير أنّ هذه البُنى لا يمكنها أن تتطور إلى بشر، حتى لو زُرعت داخل رحم. وقد ابتكر الباحثون هذه البُنى الشبيهة بالأجنّة أساسًا كنموذج لدراسة المراحل الأولى جدًا من التطوّر، وذلك في ظل قواعد دولية واسعة الانتشار…
يكشف التعمّق في الوثائق التاريخية المبكرة للحركة الصهيونية أنّ الصراع على جنوب لبنان لم يكن مجرّد نتاجٍ للتطوّرات الأمنية والعسكرية المعاصرة، بل يمتدّ بجذوره إلى مرحلة تأسيس المشروع الصهيوني نفسه. فمنذ البدايات الأولى، لم يكن الجدل يدور فقط حول إقامة وطنٍ قومي لليهود في فلسطين، وإنما أيضاً حول الحدود الجغرافية التي ينبغي أن يقوم عليها هذا الكيان، وحدود موارده الاستراتيجية، وفي مقدّمتها المياه. ففي أعقاب انتهاء الحرب العالمية الأولى، وانعقاد مؤتمر باريس للسلام عام 1919 لإعادة رسم خرائط الشرق الأوسط، قدّم «حاييم وايزمان»، رئيس المنظمة الصهيونية العالمية آنذاك، تصوّراً للحدود التي رأت الحركة الصهيونية أنّها ضرورية لنجاح مشروعها السياسي والاقتصادي.…
حول التقاط الأنفاس التي أمسكها العالم مؤخّرًا قبل أن يعود إلى إطلاقها، وفقًا لما هو شائع، نقول: ربّما كان إطلاقها مبكّرًا؛ ليس لأنّنا فقط نخالف العالم أجمع في تصديقه رواية ترامب حول الاتفاق الوشيك، أو الذي كان كذلك قبل الضربة الأخيرة للضاحية الجنوبيّة في لبنان، بل نضيف إلى مخالفتنا هذه إشاراتٍ اختفت تحت ركام الأحداث. فبالنسبة إلى الضربة، كانت، كسابقاتها، أميركيّةً بيدٍ إسرائيليّة، أراد منها ترامب فتح مَهْرَبٍ بعد أن اصطدم بحائط الغلق الإيراني، الذي سدّ طريق نصر ترامب، مع اعتياد إيران على حياة التضييق التي باتت تمنحها قوّة مواجهة الداخل بذريعة العقوبات والحرب، مضافًا إليها بروز إغلاق مضيق هرمز…