معلومات لـ«بيروت 2030»: تدخل رئاسي مباشر لتمرير مرسوم التفتيش المركزي

هل تحوّل القصر إلى مظلّة حماية للفساد؟

 

أفادت معلومات خاصة بـ”بيروت 2030″ أن رئيس الجمهورية أجرى تواصلاً مباشراً مع رئيس ديوان المحاسبة، القاضي محمد بدران، مُبدياً موافقته على تمرير البند الذي أُدرج يوم أمس على جدول أعمال مجلس الوزراء، والمتعلّق بطلب رئيس التفتيش المركزي، القاضي جورج عطية، قبول الدعم التقني والفني في ما يخصّ الحوكمة والرقابة والمساءلة في لبنان، وهو البند نفسه الذي كانت قد أرجأته الحكومة السابقة في جلستها بتاريخ 10/02/2024. وقد تمت الموافقة عليه في جلسة البارحة، حيث جرى إقراره فعلياً.

هذا التطور، وفق المصادر، يعني أن رئيس الديوان تخطّى التقرير الرسمي الصادر عن الديوان نفسه، الذي يدين رئيس التفتيش بهذا الخصوص والذي طلب فيه إحالته الى القضاء للمحاسبة، والذي كان يفترض أن يشكّل مرجعاً للمحاسبة بدلاً من قوننة الفساد.

وتطرح الخطوة أسئلة جدّية حول الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية في توفير غطاء سياسي لهذا النموذج من الفساد الإداري، في لحظة حسّاسة يفترض أن تكون فيها مكافحة الفساد أولوية وطنية لا مساحة للمساومة عليها.

كما تُظهر المعطيات أن الموقف الشعبي والمؤسساتي الذي اعتمدته بعض الإدارات والمؤسسات والبلديات برفض دخول التفتيش المركزي إلى مرافقها والتعاون معها لم يكن بلا أسباب. إذ يتبدّى اليوم أن الجهة المكلّفة رقابياً بملاحقة مكامن الفساد باتت، وفق الوقائع، راعياً وشريكاً أساسياً له.

وتشير المعلومات إلى أن القاضي عطية يتمتع بغطاء مباشر من رئاسة الجمهورية، إذ سُجّل أيضاً قبل شهر تقريباً تمرير صفقة تعيين عشرين مفتشاً في التفتيش المركزي، لتأتي الخطوة الأخيرة المتمثّلة بتمرير ملف الهبة المتعلقة بالحوكمة بلا أي اعتراض من أي جهة، وبدعم رئاسي واضح ومباشر.

 

 

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.