صدرت حديثاً عن دار نوفل – هاشيت أنطوان نوفيلا «سدف» للكاتب السوري فادي عزّام، وفيها يأخذنا الكاتب إلى برزخ يتداخل فيه الحيّ مع الميت، والذاكرة مع الفراغ، وتتجلّى فيه الحياة بعدما يتصمّغ الزمن، مبتكراً لغة تسمح للراوي بالعبور إلى الضفّة الأخرى، هناك حيث يقرّر الوعي أن يتشظّى لكي يحتمل الفاجعة. تبدو هذه الرواية، للوهلة الأولى، كأنها تشتغل على المعلوم، لكن من يدخلها يجد نفسه متورّطاً في تعلّم «لغة السهاد» كي يستطيع هو أيضاً العبور. إنها مرثية وهجاء لبلاد تتفسّخ؛ لا تستطيع أن تحيا، ولا تعرف كيف تموت. وجاء في نبذة الناشر: يستفيق راسم عبد الغني على جسد مشروخ وذاكرة ممزّقة.…
لم تكن المداخلة التي قدّمها الأب غيفورغ فاردانيان، ممثّل أبرشية الكنيسة الأرمنية الرسولية في روسيا وناخيتشيفان، خلال المنتدى الدولي الثاني عشر «الدين والسلام» في موسكو، مجرّد مشاركة كنسية في لقاء مخصّص للحوار الديني. فقد فتحت كلمته نافذة على أزمة تتفاعل داخل أرمينيا، وتتجاوز تداعياتها حدود العلاقة بين الحكومة والقيادات الروحية، لتطرح أسئلة تتصل بتاريخ الكنيسة ومكانتها في الهوية الوطنية الأرمنية. وسبقت مداخلةَ الأب فاردانيان كلمةٌ لمدير الجلسة تناولت التوترات القائمة بين السلطات السياسية والقيادات الكنسية في أرمينيا، وأشارت إلى إجراءات قضائية طالت عدداً من رجال الدين. ثم عبّر الأب فاردانيان عن قلقه إزاء أوضاع الكنيسة الأرمنية الرسولية، معتبراً، من وجهة…
هناك أشخاص لا يدخلون حياتك كعابرين، بل يفتحون لك باباً حين تكون الأبواب كلّها مقفلة. يمنحونك فرصة حين لا يمنحك أحد فرصة. يضعون في يدك لقمة عيش، وفي قلبك شعوراً بأنك لست وحدك. يعاملونك لا كعامل، بل كإنسان، كأخ، كابن. كان الأب سمير ضو من هؤلاء الناس. كان بيته مفتوحاً، وقلبه مفتوحاً، ويده ممدودة قبل أن تطلب. ولذلك، حين يرحل إنسان مثله بهذه الطريقة، لا يكون الوجع وجع موت فحسب. بل يكون وجع خيانة للمعنى كلّه. كيف يمكن ليدٍ امتدّت إليها يد الخير أن تنسى؟ كيف يمكن لذاكرةٍ عاشت الإحسان أن تمحوه في لحظة؟ أين يذهب الشكر؟ أين تذهب العِشرة؟…