لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد منصات للتعبير عن الرأي أو تبادل الأفكار، بل تحوّلت، في كثير من الأحيان، إلى مرآة تعكس واقعًا اجتماعيًا مقلقًا، يكشف عن تراجع ملحوظ في مستوى الخطاب العام. فمن يتصفح التعليقات حول مختلف القضايا يلحظ بسهولة حجم التدنّي في أسلوب النقاش، وانتشار مفردات جارحة وعبارات لم يكن يُتصوَّر يومًا أن تُكتب علنًا من دون حرج أو مساءلة. هذا التحول لا يمكن اختزاله في سبب واحد. فضعف الثقافة الحوارية لدى شريحة من المستخدمين يلعب دورًا أساسيًا، إذ يُنظر إلى الاختلاف في الرأي باعتباره تهديدًا شخصيًا، لا ظاهرة طبيعية وصحية في أي مجتمع حي. يضاف إلى ذلك…