وحّدوا الصوم والعيد قبل أن تنادوا بتوحيد الكنيسة!

معيب…

معيب أن ينادي البابا بوحدة الكنيسة ونحن لا نستطيع أن نُوحِّد يوم صوم… أو يوم عيد.

كيف نقنع أولادنا أننا كنيسة واحدة، ونحن نختلف على يوم القيامة؟

كيف نشرح لهم أن المسيح قام مرة واحدة، لكننا نحتفل بقيامته مرتين؟

في البيت الواحد، أخٌ يصوم، وأخٌ يُفطر… أمٌّ تعيّد، وابنتها تنتظر أسبوعًا آخر.

الفرح نفسه يتقسّم، والمائدة نفسها تنقسم، وكأن الزمن في كنائسنا يسير باتجاهين.

لسنا نتحدّث عن عقيدة، ولا عن إيمان، ولا عن لاهوت يُفرّق.

نحن نتحدّث عن تقويم. عن يومٍ على الورق لا يمسّ جوهر القيامة، ولا يغيّر حقيقة الصليب.

العالم من حولنا يتوحّد في المصالح، والسياسة، والاقتصاد. ونحن… أبناء القيامة… نعجز عن توحيد موعد الفرح الأكبر.

الناس سبقونا. المؤمن البسيط لا يسأل: «شرقي أم غربي؟» هو يريد أن يفرح مع جاره، أن يزور أقاربه من دون أن يحسب الفارق، أن يعيش العيد كعيد… لا كمناسبة مؤجَّلة.

وإن كان البابا قد نادى بوحدة الكنيسة، فالخطوة الأولى ليست في البيانات، بل في القرار.

قرار شجاع يقول: القيامة واحدة، والفرح واحد، والكنيسة… واحدة.

توحيد الصوم والعيد ليس مسألة تنظيمية، بل شهادة أمام العالم أننا نستطيع أن نلتقي.

فأيّ وحدة نطلبها في السماء، إن كنّا لا نجرؤ أن نتّفق على يومٍ واحد على الأرض؟

الوقت حان. لأن العيد، حين يتوحّد، يتوحّد معه القلب.

مقالات الكاتب

جورج الزغبي

ناشط إعلامي