اجتمع مجلس الأمن أمس بناءً على طلبٍ فرنسي لبحث الوضع في لبنان، في ظلّ التصعيد العسكري الذي يشهده على مختلف أراضيه، من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى تخطّي الخطوط الحمر في ما يتعلّق بأساليب الاغتيالات التي تُمارَس من دون التقيد بمكان أو زمان.
ولفت، خلال الجلسة، موقف المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، الذي هدّد بشنّ عملية برية في لبنان إذا لزم الأمر، داعياً الحكومة اللبنانية إلى تفكيك القدرات العسكرية لـ«حزب الله» ووضع حدّ لأي نشاط عسكري في الجنوب، مؤكداً أن إسرائيل ستقوم بذلك إذا لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ هذه الخطوة.
في المقابل، شدّد مندوب لبنان على رفض أن تتحوّل بلاده إلى ساحة لتصفية الحسابات، مؤكداً الالتزام الدائم بالقرارات الأخيرة للحكومة في ما يخصّ حصرية السلاح بيد الدولة.
وفي هذا السياق، توجّه موقع «بيروت 2030» إلى السفير السابق الدكتور هشام حمدان لأخذ رأيه في جلسة مجلس الأمن، حيث ناشد، عبر الموقع، ما يلي: «مرة أخرى ندعو الحكومة اللبنانية إلى الإمساك بهذه الفرصة المهمة والعمل على إصدار قرار من مجلس الأمن يساهم في إنهاء حالة الحرب في لبنان. وباعتباري مندوباً مناوباً سابقاً للبنان لدى الأمم المتحدة لأكثر من اثنتي عشرة سنة، أعتقد أنه يمكن الدفع نحو قرار يصدر وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 40 منه، وهي المادة التي اعتمدها المجلس عام 1949 لاتخاذ قرارات الهدنة في حينه».
وتابع حمدان أن مشروع القرار الذي يتمنى أن تنظر فيه الحكومة اللبنانية بجدية هو التأكيد على احترام سيادة لبنان وحرمة أراضيه حتى الحدود المعترف بها دولياً، واعتبار أن الحالة في لبنان تشكّل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
وبناءً عليه ينظر مجلس الأمن إلى هذه الحالة وفقاً للمادة 40 من الميثاق، ويقرّر ما يلي:
- الدعوة إلى وقف إطلاق النار فوراً في لبنان.
- تشكيل قوة دولية لمساعدة الجيش اللبناني على بسط كامل سيطرته على الأراضي اللبنانية. وهنا يرى أن فرنسا والولايات المتحدة تستطيعان القيام بذلك عبر حلف شمال الأطلسي.
- تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء مشاورات مع الدول الراغبة في المشاركة وتقديم تقرير عاجل إلى مجلس الأمن في هذا الصدد.
- الطلب إلى إسرائيل سحب قواتها من كامل الأراضي التي تحتلها في لبنان، بالتزامن مع انتشار القوات الدولية.
- إدانة التدخل الإيراني في الشأن الداخلي اللبناني عبر تأليف ميليشيا عسكرية وتسليحها وتمويلها وتدريبها خارج إرادة السلطة اللبنانية، بما يهدد السلم الأهلي في البلاد ويعرّض سلامة واستقرار الدول المجاورة للخطر.
- الطلب من إيران وقف تدخلها في الشأن اللبناني وسحب الأسلحة التي قدّمتها لهذه الميليشيات، أو تسليمها إلى الحكومة اللبنانية.
- اعتبار استمرار تعامل إيران مع هذه الميليشيات عملاً عدوانياً على سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ما يفرض على مجلس الأمن إعادة النظر في قراراته واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف هذا العدوان.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
