في بلدية «الجديدة – البوشرية – السد»، لم تعد الأسئلة تدور في الكواليس همساً: أسماء، صفقات، إعلانات، تلزيمات، ضغوط سياسية، وشبهات تضارب مصالح تتقاطع عند أبواب البلدية ومكاتبها. شكاوى فساد ومخالفات متلاحقة فرضت فتح الملف على مصراعيه ووضع رئيس البلدية في مواجهة أسئلة صريحة ومباشرة. هي مقابلة طرحنا فيها الاتهامات كما وردت، بنداً بنداً، وتركنا للرئيس، المحامي أوغست باخوس، أن يجيب موضحاً، نافياً أو مبرّراً، فيما تبقى الحقيقة الكاملة رهن الوقائع والوثائق وما ستكشفه الأيام المقبلة.
س: يتم التداول بأنّ رئيسة لجنة الإعلانات، السيدة فانيسا نجم، وعند أي اختلاف معكم، يحضر والدها، السيد طوني نجم، للتفاوض والبتّ بما يُوصف بـ”البازارات”، هذا إضافة إلى وجود الكثير من الإعلانات غير المسجّلة ضمن نطاق البلدية.
هذا الكلام عارٍ عن الصحة كلياً. والدها لا يحضر إلى البلدية إلا نادراً، ولا يحقّ له التدخّل إطلاقاً في أي ملف.
أما بالنسبة للإعلانات فأنا من طلبت من فانيسا عدم منح أي ترخيص خلال الأشهر الستة الأولى من ولايتي، لأن ملف الإعلانات ملف شائك، ولا نريد أن نبدأ العمل به بطريقة قد توحي وكأننا نحذو حذو من سبقونا.
ما نقوم به حالياً هو تكليف جهاز الشرطة بإجراء مسح شامل لجميع الإعلانات في المنطقة ومقارنتها مع سجلات البلدية. بهذه الطريقة سيظهر جلياً كل من قام بتركيب أي إعلان من دون تسجيله في البلدية.
بحسب تقديري، يمكن أن يكون هناك عدد كبير من الإعلانات غير المسجّلة العائدة إلى عهد الولاية السابقة، لكن خلال ولايتي أؤكد أنه لم يتم تركيب أي إعلان حتى الساعة، ولن يحصل ذلك قبل إنجاز عملية المسح الشامل للإعلانات القديمة.
س: يُقال إن السيد جوزيف باخوس قريب لكم ويتعهّد جميع الأشغال في البلدية من خلال شركات وهمية، وإن جميع المتعهّدين يمرّون من خلاله.
حين تسلّمت مهامي كرئيس بلدية، كنت بحاجة إلى من يلبّي احتياجات البلدية الملحّة بسرعة. الأشهر الأولى كانت ضاغطة، فطلبت من المسؤولين في البلدية تزويدي بأسماء أشخاص أوراقهم القانونية سليمة، فكان من بينهم جوزيف باخوس.
وعملاً بقانون الشراء العام، وانطلاقاً من محبّته للبلدة ورغبته في الوقوف إلى جانبي، كان يقدّم أرخص الأسعار مقارنة بباقي العارضين وينفّذ الأعمال المطلوبة.
لا توجد علاقة قربى بيننا من الدرجات القريبة، فهي أبعد من الدرجة الرابعة، ولا وجود مطلقاً لأي شركات وهمية. نحن نتحدث عن تعهّدات بسيطة، إذ كنت مجبراً على ألا تتجاوز المصاريف التي أدفعها مباشرة سقف مئة مليون ليرة لبنانية، وسقف المليار ليرة للأعمال التي يصدّق عليها المجلس البلدي. التلزيمات ضمن هذه السقوف كانت متطابقة مع قانون الشراء العام.
لكن، واعتباراً من مطلع هذا العام سنحضّر دفاتر شروط لجميع الأعمال والخدمات، وخصوصاً تلك المتعلقة بأشغال التزفيت والإنارة وغيرها، ليصبح باب المنافسة مفتوحاً لمناقصات علنية.
أنا مجبر على الاستمرار بسياسة الفواتير لثلاثة أو أربعة أشهر ريثما تُنجز دفاتر الشروط، ولا يهمني من يتولى تنفيذ المشاريع في هذه المرحلة طالما أنني أقوم بها وفق قانون الشراء العام، بقدر ما يهمني ألا يتعرقل عمل البلدية.
س: ترد معلومات عن ابتزاز مالي من قِبَل المراقب المالي، السيد جوزيف أبي نادر، عبر فرض تجّار ومتعهدين محددين، كما أنه طلب من أحد المتعهدين في البلدية نقل الزفت إلى منزله في عين سعادة.
لا علم لي بأن شيئاً من هذا القبيل يحصل. الرجل محترم ولا أظنه يقوم بذلك. هو المراقب المالي المكلّف من قِبَل البلدية لدى مجمّع ميشال المرّ الرياضي ويقوم بواجباته القانونية، وقد يعتبرها البعض تشدداً. لذلك طلبت منه أن يكون أقل تشدداً، خصوصاً أن هذا المجمّع حيوي للمنطقة.
س: يُتّهم السيد إيلي واكيم بأنه يسير على خطى والده، ويُسلَّم جميع أشغال الحديد في البلدية، مع الحديث عن أشغال وهمية لخدمة مصالحه الشخصية.
هذا غير صحيح. جميع الأعمال التي قام بها هي تكملة لأعمال بدأت قبل انطلاق ولايتنا، وكنت بحاجة إلى إكمالها لتسيير المرفق العام. لاحقاً طلبنا من شركات جديدة التقدّم بعروضها.
لا صحة لقيامه بتركيب الحديد حول عقارات خاصة، ولا دخل لي بما كان يقوم به والده. أعمالنا كلها تتم وفق قانون الشراء العام، لكنها حتى الآن لا تدخل ضمن المناقصات بسبب قيمتها المتدنية، على أن يتغيّر هذا الواقع قريباً مع دفاتر شروط متخصصة ومناقصات.
س: يُقال إن السيد شارل الحاج تسلّم إدارة المستوصف من دون العودة إلى المجلس البلدي، ويعمل على استئجار أرض للبلدية لمنفعة خاصة، بنيّة نقل محطة المحروقات الخاصة به إليها.
غير صحيح. هو من بين الأشخاص الذين يعاونونني، وقد صوّت المجلس البلدي على تسليمه المستوصف. نعم، حاول استئجار أرض لنادي “الأنوار” وفق الأطر القانونية، لكن الأمر لم يحصل حتى تاريخه. أما الحديث عن نيته نقل محطة محروقات إلى الأرض، فهو مجرد تلفيق.
ما حصل هو أنّه، وفي إحدى المرّات، طلب منّي أحدهم (السيد إيلي شمعون) إيجاد أرض لتنصيب «كيوسك» فوقها، فوجد مساحةً قريبةً من المحكمة تعود ملكيّتها إلى البلدية. طلبتُ منه التقدّم بطلب أمام المجلس البلدي، مقابل بدل إشغال أملاك عامة ارتأيت تحديده بمبلغ خمسين دولاراً. إلّا أنّ المجلس رفض الطلب، فاعتذرتُ منه وأبلغتُه بقرار المجلس.
س: يُثار دور منسق «القوات اللبنانية» في المتن الشمالي، السيد ميشال الجمال، وتدخّله في شؤون البلدية، كما قيامه بالضغط على بعض البلديات الأخرى من أجل بيع بوالص تأمين للشرطة على حساب البلدية. والسؤال: لماذا اختارت «القوات» الجمال، المحسوب عليكم وغير المعروف لدى القواعد الحزبية، كمنسّق لها في المتن؟ علماً بأنّه لم يكن يملك بطاقة حزبية وقتها، وبين ليلة وضحاها تمّ تحييد المنسّق القديم وتعيين الجمال بدلاً منه، ومنحه بطاقة حزبية بعد أن كان قد تمّ انتخابه كعضو بلدي.
لا صحة لموضوع بوالص التأمين، أو أقله لا علم لي بذلك. أمّا بالنسبة لبطاقته الحزبية، فإنّ هذا الأمر ليس من اختصاصي ولا من صلاحيتي. لكلّ حزب الحرية في اختيار من يريده لتمثيله في المجلس، كون المجالس البلدية تتشكّل من أحزاب وعائلات. ليس لديّ أي تفسير لذلك.
كان لديّ مجموعة من الأشخاص الذين يتمتّعون بميول حزبية، وتمنّيت أن يكونوا معي. وعندما طُرح اسم ميشال الجمال (وهو الذي تربطني به علاقة قديمة)، لم أكن أعلم ما إذا كان يملك بطاقة حزبية أم لا.
س: يُقال إن السيد طوني كيروز، رئيس لجنة الأشغال، يتدخّل في الشاردة والواردة ويُدخل شركته في كافة المشاريع.
هو مسؤول الأشغال، وكنا بحاجة إلى أعمال باطون، فطلبتُ منه التواصل مع الشركات التي يمكن أن تورد مادة الباطون إلى البلدية لتنفيذ المشاريع، وهذا ما حصل. أمّا شركته فلا علاقة لها بالعمل البلدي.
س: ما حقيقة شبهات السمسرات والمناقصات التي تدور حول السيد ماريو عيسى، إضافة إلى علاقته المثيرة للجدل مع القصر الجمهوري؟
لا علم لي بمدى علاقته مع القصر الجمهوري، إلّا أنّه يُقال إنّها مميّزة. وفي مطلق الأحوال، فإنّ جميع المؤسسات والبلديات يجب أن تكون علاقتها جيّدة مع القصر الجمهوري ورئيس الحكومة والوزراء، ولِمَ لا إذا كنّا نريد انتظام العمل في المؤسسات؟
س: يُتّهم السيد إبراهيم صقر بالتحكّم بعمليات الشراء في البلدية دون العودة إلى مجلس الإدارة.
هو مرتبط بالملعب البلدي حصراً، ولا دخل له في أي عمليات شراء أخرى. وفي مطلق الأحوال، سبق وذكرنا أنّ جميع عمليات الشراء تخضع لقانون الشراء العام وللمراقب العام.
س: ما حقيقة دور السيد كليمان حكيم وعلاقته بالنائب إبراهيم كنعان كونه أحد مسؤوليه الإعلاميين؟
نعم، هو عضو في المجلس البلدي وعلى علاقة جيّدة بالنائب كنعان، لكن هذه العلاقة لا دخل لها بعمله في البلدية. وفي مطلق الأحوال، هو يقوم بعمله في البلدية بشكل جيّد، ولا دخل لي بمن يحبّ أو من لا يحبّ، هو أو غيره.
س: يُقال إن السيد سمير سمرا هو السمكري المسؤول عن كافة الأشغال، وقد اشترى زينة الميلاد من دون علم المجلس.
هو مسؤول الأشغال في الملعب البلدي، ويعمل تحت إشراف لجنة إدارة الملعب. لا معلومات لدي عما يحصل بهذا الخصوص.
س: يُتّهم نائب الرئيس، السيد غسان يزبك، بالتدخّل في كافة المناقصات، وهو الذي يتواصل أو يجيب على عروض الشركات. والسؤال: لماذا يتعاطى أمين عام «القوات» معكم أو مع منسق المتن الشمالي بدل أن يتعاطى مع يزبك مباشرة؟
غير صحيح. فهو يتعاطى معي في كل ما له علاقة بالبلدية، لكن إذا أردت أي طلب من «القوات» أو أن أبلغهم رسالة سياسية، فمن الطبيعي أن أطلب ذلك من منسّق الحزب كأي حزب آخر في المنطقة، وذلك بما يخدم مصلحة البلدية وليس العكس.
س: ما حقيقة الضغط الذي مارسه عليكم النائب الياس حنكش من أجل استئجار أرض كانت تستخدمها البلدية كموقف سيارات بمساحة 300 متر مربع مقابل 1000 دولار شهرياً، وذلك خدمة لسنتر خاص قائم بالقرب من الموقف ويحوي مطاعم عدة؟
لا علم لي بذلك، ولم يضغط علي أحد للقيام بأي عمل من هذا القبيل. وفي مطلق الأحوال، فإن جميع العقارات العائدة للبلدية وغير المستعملة يمكن تأجيرها وفق الأطر القانونية، بغية تأمين موارد إضافية للبلدية.
س: تُتهمون بأن «الوقاحة» في أسلوب التعاطي داخل البلدية باتت علنية وبغطاء سياسي واضح. ما تعليقكم؟
بالمطلق، لا تدخّل سياسياً في البلدية. لكن حصل ذلك مرة واحدة، حين مُورس ضغط سياسي من أجل تعيين رئيس للشرطة البلدية، حيث كنت مصرّاً على تعيين متقاعد من الجيش للمنصب، في حين كان المجلس السابق قد استثنى المتقاعدين. عندها حصلت بلبلة سياسية، وكان التغيير يقتضي تحويل الملف إلى مجلس شورى الدولة، وإبقاء الجهاز لفترة طويلة دون رئيس. عندها حصل “شدّ حبال” سياسي، لكن القرار بقي بيد البلدية.
س: يقال إن عرّاب البلدية هو النائب ابراهيم كنعان الذي لا يُرفض له طلب. هل ذلك صحيح؟
نحن على علاقة جيدة مع جميع السياسيين، والنائب كنعان مكوّن أساسي في المنطقة، ويده ممدودة إلينا لمساعدتنا وفق الأطر القانونية، ولا شيء يمنع ذلك. بالمناسبة، فإننا نمدّ يدنا للجميع لمساعدتنا والنهوض بالبلدية والمنطقة نحو الأفضل.
فمثلاً، لم تكن الموازنة تسمح لنا بإنجاز زينة الميلاد، فعرض علينا النائب كنعان المساعدة. هل كان عليّ أن أرفض؟
أما القول إنه يتدخل في شؤون البلدية، فهذا غير صحيح. فالنائب كنعان هو من الشخصيات التي يمكن الاستفادة من خدماتها، إلى جانب باقي الأحزاب. وهو ابن المنطقة، ولا يتوانى عن الوقوف إلى جانبنا عند الحاجة إليه، لإيصال صوتنا إلى الجهات المعنية.
س: ماذا عن إفادات الشغور؟ هل يمكن تزويدنا بأرقام توضّح نسبتها قبل وبعد استلامكم رئاسة البلدية بسبعة أشهر؟ ما أسباب ارتفاع النسبة بهذا الشكل؟ وهل هناك كشف من لجنة التحقيقات؟ ثم هل تمّ التأكّد مما إذا كانت إفادات الشغور الصادرة مبرّرة، أم أنها تندرج ضمن خانة الخدمات الانتخابية؟
من الطبيعي في البلديات أن يكون هناك مكتومون، وهذا دور مأمور التحقّق. مسألة الشغور مشروطة بكشف الجهاز المختصّ، وبالتالي فإنني لا أوافق على اعتبار أي وحدة شاغرة إلا بعد الكشف عليها والتأكّد من واقعة الشغور فعلاً. وفي مطلق الأحوال، فإنني سوف أعتمد سياسة جديدة مطلع هذا العام لإجراء مسح شامل، والتأكّد من الإشغال والشغور في جميع الوحدات ضمن النطاق البلدي، بغية تحسين واردات البلدية.
س: لماذا اختلفتم مع أحد الجباة الذي كان يريد توجيه إنذارات إلى مشروع «City Mall» بسبب عدم تسديد الرسوم المتوجبة؟
لم يحصل أي خلاف مع أي من الجباة. أنا رئيس السلطة التنفيذية في البلدية، وعلى الجميع تنفيذ تعليماتي القانونية. وطلب التقسيط هو حق لكل مواطن، وهو يدرّ مبالغ إضافية للبلدية، كون عملية التقسيط تخضع لفائدة أعتقد أنها بحدود 2% شهرياً. وأنا من يوافق على التقسيط أو يرفضه، فلماذا لا أوافق إذا كان هذا الأمر يضمن تحصيل الأموال المستحقة ويسهّل على المكلّفين عملية تسديدها؟
هذا ما حصل بالنسبة إلى «City Mall»، إذ طلبوا تقسيط المبلغ لعدم توافره كاملاً في حينه، فطلبت من الجابي إعطاءهم مهلة حتى عيد الميلاد.
س: هل سدّدوا المبلغ؟
يُفترض أنهم قد سدّدوه، وفي مطلق الأحوال، إذا لم يسدّدوه فإن هذا الرسم يصبح خاضعاً للغرامة القانونية.
س: ما علاقة مؤسسة «Khoury Home» مع نائب رئيس البلدية والمختار شربل خوري؟
لقد قاموا بزيارتي برفقة المختار، كغيرهم من المكلّفين في البلدية، وطلبوا تقسيط المبلغ المتوجّب عليهم، وقد وافقت على الأمر وطلبت منهم التقدّم بطلب أصولي.
س: الجميع يسأل لماذا لا تمسكون بزمام البلدية، ولماذا لا تستخدمون نفوذكم من أجل طلب مساعدات للأندية مثلاً؟
أنا أمسك بزمام الأمور، وأنا من يقرّر ويجزم في جميع المسائل. أمّا في ما يخصّ مساعدة الأندية، فبحسب علمي منعت موازنة العام 2019 على البلديات تقديم المساعدات من أي نوع كان إلى الجمعيات والأفراد، باستثناء «الصليب الأحمر» خلال جائحة كورونا.
أما مساعدة ناديَي «الأنوار» و«البوشرية»، فقد حصلت من قِبَل صندوق المجمّع البلدي، وبطلب من المجلس البلدي، حيث تمّ دفع مبلغ 15 ألف دولار لكل منهما السنة الماضية. لكن هذا العام، لم يحصلا على أي مساعدة حتى الساعة.
لا أخجل من تأمين المساعدات للأندية ضمن النطاق البلدي، لما لها من دور فاعل في المنطقة، وخصوصاً على مستوى الشبيبة، لمنعهم من الانحراف نحو المحرّمات.
س: لا تشكيك بنزاهتكم، لكن وبنظر البعض، أصبحتم عاجزين عن قيادة منطقة حسّاسة. ويبدو، بحسب هؤلاء أيضاً، أنكم قد تتورّطون في القريب العاجل بسبب تصرّفات من يحيطون بكم. ما ردّكم؟
لا داعي للخوف عليّ، فأنا محامٍ وأعرف القانون، وجئت لأخدم بلديتي والمنطقة، وأقوم بكل ما يلزم للحؤول دون ارتكابي أي خطأ، عسى أن يوفقني الله في ذلك. من الطبيعي أن يعمل الآخرون جميعاً لمصالحهم الخاصة، لكن لا يمكنني أن أحارب فريقاً ونظاماً امتدّ لمدة 24 سنة.
ما أقوم به اليوم هو العمل على مكننة البلدية وجعلها E-Municipality لتسهيل الخدمات على المواطنين، ولمزيد من الشفافية، ولضمان مرور جميع المعاملات وفقاً للأطر والطرق القانونية، وليس من خلال المعاملات الورقية كما يحصل اليوم. وآمل أن نُنهي هذا العمل قبل نهاية العام الحالي، لكن لا يمكنني تغيير كل شيء بكبسة زر.
أخيراً، أودّ أن أؤكّد أن يدي ممدودة للجميع للعمل بما يخدم ويطوّر البلدية والمنطقة، وبابي مفتوح لاستقبال جميع المراجعات والشكاوى، وتسهيل معاملات المواطنين.
على أي حال، وبين نفيٍ قاطع لبعض الاتهامات، وتأكيد الالتزام بقانون الشراء العام، تبقى بلدية «الجديدة» نموذجاً لبلدية تحت المجهر، حيث لا تنفصل الإدارة المحلية عن محيطها السياسي والاجتماعي. هكذا، يبقى السؤال مفتوحاً: هل سيتمكّن رئيس البلدية من ضبط الإيقاع داخل مجلسه ومحيطه، ومواجهة ما يُنسب إليه، وإعادة العمل البلدي إلى مساره الصحيح في الأشهر المقبلة، في ظلّ رقابة إعلامية متزايدة وحديث لا ينقطع عن تدخلات سياسية؟

كارين عبد النور
صحافية وكاتبة لبنانية، حاصلة على شهادة في الرياضيات الأكتوارية. تعمل في مجال الإدارة المالية والمؤسسات التربوية في لبنان. تتمتع بخبرة صحافية حيث تميزت بكتابة التحقيقات خاصة الاستقصائية منها.
