كفى حروبًا…

13 نيسان 1975 – 13 نيسان 2026
51 سنة، وما زال وطننا مجروحًا، وما زلنا لا نتعلّم من أخطاء الماضي.

وما زلنا دميةً بأيدي الدول، وساحةَ رسائل، وتصفيةَ حسابات الآخرين على أرضنا.

وإلى متى؟ إلى متى سنظلّ عُميانًا لا نريد تقبّل الحقيقة الصارخة، وهي أننا، كشعب لبناني، لسنا إلا أداةً يعبر عليها زعماؤنا لتحقيق مكاسبهم وإرضاء محاورهم، كي يحافظوا على مراكزهم ويؤمّنوا مستقبل أولادهم على حساب أحلام أولادنا؟

لقد خسرنا كلّ شيء منذ بداية الحرب وحتى اليوم: خسرنا أهلنا، ورزقنا، وأحلامنا، ومستقبلنا. والجريمة الأكبر أننا نخسر مستقبل أولادنا.

كفانا حروبًا، كفانا خوفًا، كفانا رضوخًا واستسلامًا. لا أحد يحب أرضه أكثر منا، ولا أحد يحب وطنه أكثر منا، ولا أحد يريد مصلحتنا أكثر منا.

دعونا نستفيق قبل فوات الأوان مرةً أخرى، فلا نُضيّع على أنفسنا فرصة النهوض بوطننا.

فالحروب، عبر التاريخ، لم تحقق شيئًا، بل إن الجلوس إلى طاولة التفاوض، ودفن الأحقاد، وكسب ما نريده بالسلم، هو قوة الشجعان.

مقالات الكاتب

أوديت ضو الأسمر

إعلامية وناشطة سياسية