هل انتهى زمن احتكار آل المرّ؟

تشير أجواء انتخابية متقاطعة ومعطيات يجري تداولها في أكثر من دائرة متنية إلى احتمال حصول تسرب ملحوظ في الأصوات التي حصدها في الانتخابات الماضية النائب ميشال المر، أو التي تُحسب تاريخياً على عائلة بيت المر، لمصلحة أطراف سياسية أخرى في الاستحقاق النيابي المقبل.

وبحسب مصادر متابعة للحراك الانتخابي، فإن هذا التسرب لا يُقرأ فقط في سياق تبدّل التحالفات أو إعادة توزيع الأصوات، بل يعكس تحوّلاً أعمق في المزاج الشعبي، ولا سيما لدى فئات شبابية وناخبين جدد لم يعودوا يتجاوبون مع منطق الزعامة العائلية أو الوراثة السياسية، في ظل غياب خطاب سياسي يلامس تطلعاتهم.

وتلفت هذه المصادر إلى أن جزءاً من هذه الأصوات قد يتجه نحو مرشحين أو شخصيات يُنظر إليها على أنها أكثر قدرة على مخاطبة الجيل الجديد، سواء من حيث اللغة السياسية، أو مقاربة الملفات المعيشية والإصلاحية، أو الحضور الفعلي في الشأن العام. ويُذكر في هذا السياق اسم النائب الحالي رازي الحاج، إلى جانب أسماء أخرى.

في المقابل، لا تُخفي أوساط انتخابية أن استمرار التعويل على الإرث العائلي وحده، من دون تجديد في الخطاب أو الأداء، قد يسرّع من وتيرة هذا التسرب، ويحوّل جزءاً من الكتلة التصويتية التقليدية إلى كتلة متحرّكة، قابلة لإعادة التموضع بحسب ما تفرضه التحولات السياسية والاجتماعية في المتن، وفي لبنان عموماً.

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.