متى يتحرّك وزير العدل لمنع تعطيل معاملات المواطنين في عدلية بعبدا؟

تعيش العدلية في بعبدا حالة من الفوضى المذهلة، تكشف حجم الإهمال والفساد وسوء الإدارة في الدولة اللبنانية، وتفاقم الواقع المؤلم الذي يعيشه المواطن.

في التفاصيل، فإن المبنى المتصدّع المخصص للسجل التجاري ودائرة التنفيذ ومجلس العمل التحكيمي والقاضي العقاري (والذي يقع بالقرب من قصر العدل) أصبح على حافة الانهيار، ما أدّى إلى إخلائه منذ فترة وتعطيل العمل فيه بشكل كامل، حيث أصبح من المتعذّر الوصول إلى الملفات، وبالتالي بات المواطن أسير هذا الإهمال، وغير قادر على إتمام أبسط معاملاته القانونية أو التجارية، ومعرّضاً لخسائر كبيرة نتيجة تأخر الإجراءات وتأجيل الحقوق.

وقد أشارت نقابة المحامين في اجتماعها الأخير إلى خطورة الوضع، مؤكدة ضرورة إيجاد حل عاجل مع مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، لضمان بديل آمن وعملي للمبنى الحالي قبل أن يتحول الوضع إلى كارثة حقيقية.

ما يحدث في بعبدا اليوم هو دليل قاطع على فساد منظّم وإهمال مريع لا يرحم المواطن. هذا الفساد الذي يمتد من أعلى سلطة قضائية إلى وزارة العدل إذ يواصل المسؤولون التفرج على الانهيار ومعاناة المواطن دون أن يحركوا ساكناً.

فهل يستيقظ معالي وزير العدل لتأمين حل فوري أم أن الهدف هو المماطلة إلى أن يسقط المبنى وتتلف الملفات، كما حدث في العديد من الدوائر والبلديات السابقة، حيث ضاعت حقوق المواطنين وحُرقت وثائق كانت لتدين أصحابها؟

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.