تتوالى شكاوى المواطنين المترددين إلى مبنى الدوائر العقارية في الزلقا، حول توقيف متعمّد للمصاعد الثلاثة في المبنى خلال ساعات الدوام الرسمي، وإعادة تشغيلها بعد انتهاء الدوام، ما يضطر المواطنين إلى صعود الطوابق السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة سيراً على الأقدام، في مشهد يثير الاستياء والتساؤلات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ما يحصل إجراء متفق عليه بين مالكي المبنى وبعض الموظفين. إذ يخفف أصحاب المبنى، وفق هذه المصادر، من كلفة الصيانة والتشغيل، في حين يخفف الموظفون من ضغط العمل خلال النهار، في وقت ينشط فيه دور السماسرة الذين يلجأ إليهم المواطنون لتجنب مشقة الصعود، مقابل بدلات إضافية.
هذا الواقع يطرح علامات استفهام جدية حول تحويل معاناة المواطن إلى فرصة غير مباشرة للاستغلال. كما يفتح الباب أمام تساؤل أساسي: لماذا يتم تخصيص الطوابق العلوية لمؤسسات الدولة، في حين تبقى الطوابق السفلى في المبنى شاغرة وفارغة؟
أسئلة برسم الجهات المعنية والرقابية، بانتظار توضيحات رسمية تضع حداً لهذه الممارسات، وتحفظ كرامة المواطن وحقه في الوصول إلى الإدارات العامة بظروف لائقة.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
