قضاء الحاجة خارج المكاتب… ماذا يجري داخل التفتيش المركزي؟

يعيش موظفو التفتيش المركزي أزمة غير مسبوقة، إذ يعانون منذ أكثر من عام من انقطاع المياه في المبنى، ويضطرّون إلى جلب «غالونات» من منازلهم أو قضاء حاجاتهم في المحال المجاورة، التي أغلقت أبوابها في وجوههم مؤخراً بعد تكرار المشهد لأسابيع طويلة.

وكشفت مصادر مطّلعة أنّ السبب ليس أعطالاً في «الحنفية»، كما يدّعي رئيس التفتيش في التعميم الذي صدر عنه، بل إنّ الأسباب الحقيقية ما تزال حتى تاريخه طيّ الكتمان، ما بات يحتّم على الموظفين مغادرة مكاتبهم قبل انتهاء الدوام بسبب تفاقم الأوضاع لا سيّما في «حمامات» التفتيش.

وتأتي هذه الأزمة وسط مشروع دعم إصلاح الإدارة العامة في لبنان، الذي أطلقه التفتيش المركزي منذ أيام، والذي يشمل التدقيق في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان من ناحية المراقبة المالية والإدارية، نوعية المياه، واستجابة المؤسسة لشكاوى المواطنين. ويكشف المشروع، المنفَّذ بالتعاون مع Expertise France والمموَّل من الاتحاد الأوروبي، عن فجوة كبيرة بين خطاب الإصلاح على الورق وما يعيشه الموظفون واقعاً داخل الإدارة العامة.

وفي الوقت الذي يستقبل فيه رئيس الجمهورية، بشكل شبه أسبوعي، رئيس التفتيش المركزي ضمن إطار مناقشة ملفات محددة، يبقى ملف حقوق الموظفين واحتياجاتهم الأساسية مهملاً، ما يطرح سؤالاً أساسياً: هل الملفات التي تُناقَش أهمّ من كرامة الموظفين الإنسانية وحقهم في أبسط مقوّمات العمل؟

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.