باسيل يعيد إنتاج الانقسام: عداوات تتفجّر في عكار وتمتد إلى كل الدوائر

 

يتعاطى بعض المتموّلين في عكّار، ممّن يستعدّون لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، مع المرحلة الراهنة كسباقٍ مفتوح لنيل رضى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بدل الانكباب على إعداد حملاتهم الانتخابية وبرامج تعكس مطالب أبناء المنطقة. هذا المشهد الذي بات يتكرّر في أكثر من دائرة، يعكس، وفق مصادر متابعة، أسلوباً سياسياً يعتمده باسيل بهدف خلق بلبلة داخل الصف الواحد بدل توحيده.

في عكّار تحديداً، بلغت حدّة التوتر بين المرشّح فادي بربر والنائب أسعد درغام مستوى لافتاً. فالأول يؤكّد أنّ التيار لم يحسم أسماء مرشّحيه بعد، فيما تظهر بعض الاستطلاعات تقدّماً كبيراً لدرغام على منافسيه، ما يعكس تفوّق حضوره السياسي والانتخابي في المنطقة. هذا التناقض، بحسب مطّلعين، هو نتيجة مباشرة لغياب القرار الحاسم من قبل باسيل، وترك الساحة مفتوحة لبلبلة داخلية تستهلك طاقات المرشّحين.

ولا يقتصر هذا المشهد على عكّار فحسب، إذ يتكرر السيناريو ذاته في جبيل وبعبدا والمتن الشمالي وزحلة ودائرة بيروت الأولى، حيث تتّسع دائرة التنافس الداخلي بدل تنظيمها، وتنشأ عداوات بين المرشّحين أنفسهم ضمن التيار الواحد.

فما الهدف من هذه الصراعات الداخلية التي يخلقها باسيل؟ وهل هي استراتيجية ضغط لفرض شروط سياسية وتنظيمية في وقت يحتاج فيه التيار إلى توحيد صفوفه وإطلاق حملات مركّزة بدل تعميق التوترات بين كوادره ومرشّحيه؟

مقالات الكاتب

بيروت 2030

‏منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.