تفيد أوساط سياسية مطّلعة بأن المشهد المسيحي في لبنان، على الرغم من تعدد الأحزاب وتنوّع الاصطفافات، يشهد حالة من التململ داخل ما يُعرف بـ”الأكثرية الصامتة” التي ترفض الخيارات المطروحة على الساحة الحالية. فشريحة واسعة من القواعد المسيحية باتت ترى نفسها خارج ثنائية الولاءات المتناقضة: من جهة، خيار الارتباط بالمحور السعودي – الأميركي، ومن جهة أخرى، خيار التقلّب السياسي الذي يراوح بين التحالف الظرفي مع “حزب الله” ومخاصمته وفق المصلحة.
وتشير هذه الأوساط إلى أن هذا المزاج الشعبي الآخذ بالاتساع يعكس حاجة متزايدة إلى نشوء قيادة وطنية مسيحية جديدة تتجاوز الاصطفافات الخارجية وتطرح مشروعاً سيادياً حقيقياً يقوم على دولة قوية بجيش موحّد قادر على حماية البلاد وتأمين سيادتها فعلاً لا شعاراً.
وترى المصادر أن التحولات الإقليمية، وتراجع ثقة الشارع المسيحي بالخطابات التقليدية، يفتحان الباب أمام مرحلة إعادة تشكّل سياسي قد تفرز تياراً جديداً يعبّر عن تطلعات هذه الأكثرية الصامتة إلى تحرير القرار الوطني من الارتهان والمحاور، وترسيخ دولة المواطنة والسيادة الفعلية.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
