السفيرة ميرنا خولي تزور أديلايد في سابقة تاريخية وتلتقي الجالية اللبنانية

التقت سفيرة لبنان لدى أستراليا، سعادة السيدة ميرنا خولي، أمس الأحد، في مدينة أديلايد، وفي إطار زيارة رسمية هي الأولى لها، أبناء الجالية اللبنانية في ولاية جنوب أستراليا، واستمعت إلى هواجسهم وتطلعاتهم، وناقشت معهم سبل تعزيز التواصل الدائم وتسهيل إنجاز معاملاتهم القنصلية والإدارية.

وتُعدّ هذه الزيارة محطة بارزة في مسيرة الدبلوماسية اللبنانية في أستراليا، إذ إنّ السفيرة خولي هي أول امرأة تتولى منصب سفيرة لبنان في كانبرا، كما أنها أول من يشغل منصب سفير لبنان لدى أستراليا ويقوم بزيارة رسمية إلى الجالية اللبنانية في أديلايد، في خطوة تعكس اهتمام السفارة بالجاليات اللبنانية المنتشرة في مختلف الولايات الأسترالية، وليس في المدن الكبرى فحسب.

وخلال اللقاء الذي جمعها بعدد من ممثلي الجالية والناشطين الاجتماعيين والثقافيين، ألقت السفيرة كلمة أمام الحضور، أكدت فيها حرصها على أن تكون السفارة قريبة من أبناء الجالية أينما وُجدوا. وقالت إنّ التواصل المستمر والاستماع المباشر إلى احتياجات المغتربين يشكلان أولوية في عملها الدبلوماسي. كما استمعت إلى أسئلة الحاضرين وملاحظاتهم بشأن الإجراءات القنصلية والمعاملات الإدارية، وتعهدت بالعمل على تسهيلها وتسريعها، بالتنسيق مع الجهات المختصة في بيروت.

وشددت السفيرة خولي على أهمية الدور الذي تؤديه الجالية اللبنانية في أستراليا، معتبرةً إياها جسرًا حيًا يربط لبنان بأستراليا، وطن أبنائها الثاني، ومصدرًا للفخر بما يقدمه اللبنانيون من عطاء في مختلف الميادين.

ودعت إلى تعزيز الروابط بين أبناء الجالية أنفسهم، وبينهم وبين وطنهم الأم، مؤكدةً أنّ أبواب السفارة مفتوحة أمامهم دائمًا.

وتأتي زيارة أديلايد في إطار جولة تهدف إلى تعزيز التواصل مع الجاليات اللبنانية في مختلف الولايات الأسترالية، بعدما سبق للسفيرة خولي أن عقدت لقاءات مماثلة في كانبرا وسيدني وملبورن منذ تسلّمها مهامها. ويُنظَر إلى هذه الخطوة على أنها ترجمة عملية لسياسة دبلوماسية تضع خدمة المغترب اللبناني في صلب اهتماماتها، ولا سيما في ظل التحديات التي تواجهها الجالية في إنجاز معاملاتها والحفاظ على صلتها بلبنان.

وقد لاقت الزيارة ترحيبًا واسعًا من أبناء الجالية اللبنانية في أديلايد، الذين أعربوا عن تقديرهم لهذه المبادرة التاريخية، معتبرين إياها رسالة إيجابية تؤكد أنّ صوتهم مسموع، وأنّ همومهم موضع اهتمام رسمي على أعلى المستويات.

وتُعدّ السفيرة ميرنا خولي، التي شغلت سابقًا مناصب دبلوماسية بارزة، أبرزها منصب القائم بأعمال سفارة لبنان لدى مملكة البحرين، من الكفاءات التي تتمتع بخبرة واسعة في العمل الدبلوماسي. وها هي اليوم تكتب صفحة جديدة في تاريخ التمثيل الدبلوماسي اللبناني في أستراليا، بوصفها أول امرأة تتولى هذا الموقع الرفيع.

 

تصوير: فراس بو حاطوم

مقالات الكاتب

فراس بو حاطوم

ناشط مدني لبناني معروف بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي وبنشره منشورات تحقيقية وانتقادية تُعرّي ملفات فساد محلية.