أعلن الوزير السابق وعميد المجلس العام الماروني وديع الخازن أن ما يعيشه أبناء رميش ودبل وعين إبل وغيرهم لم يعد مُجرّد تدبير أمني عابر، بل تحوّل إلى واقع يفرض نفسه على حياة الناس اليومية، ويكشف حجم الضغوط التي يتعرض لها سكان بلدات جنوبية لبنانية داخل أرضهم.
وفي مواجهة هذا الواقع، تبرز أهمية التكامل بين الجيش اللبناني واليونيفيل في حماية الاستقرار وتخفيف الاحتقان وتأمين حركة الأهالي والمساعدات، بما يحول دون تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
لذلك، فإن أي تقليص للدور الدولي في هذه المرحلة سيكون سابقاً لأوانه، وقد يفتح الباب أمام فراغ يزيد من هشاشة الوضع في الجنوب. المطلوب، في المقابل، توفير كل عناصر الدعم لجيشنا الوطني وتعزيز حضور الدولة، مع الحفاظ على المساندة الدولية إلى حين استقرار الوضع بصورة نهائية.
إن لبنان يحتاج اليوم إلى تثبيت الأمن لا إلى خلق فراغ جديد، وإلى تعزيز دور مؤسساته الشرعية لا إضعافها. ومن هنا، فإن دعم الجيش اللبناني والإبقاء على اليونيفيل يشكلان، في هذه المرحلة، مصلحة لبنانية صرفة، وخطوة أساسية نحو ترسيخ السيادة والاستقرار.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
