غالباً ما يخلط المواطنون، وبعض رجال القانون، وبعض الأحكام، بين الأحكام المتعلقة بإسقاط حق المستأجر الأساسي في التمديد القانوني لأسباب تعدّدها القوانين الاستثنائية المتعاقبة، وبين الأحكام المتعلقة بحلول أشخاص غير المستأجر الأساسي محلّه في الإجارة، إذا توافرت الشروط.
فأسباب الإسقاط من حق التمديد القانوني تتعلق بالمستأجر الثابتة إجارته، وأهمها عدم دفع بدلات الإيجار، على الرغم من تبلّغه هو، أو أحد أفراد عائلته الراشدين المقيمين معه، إنذاراً بالدفع، ومرور شهرين من دون تسديد البدلات، أو إذا ترك المأجور مدة سنة دون انقطاع، على الرغم من دفع بدلات الإيجار. وغيرها من الأسباب التي تُطبّق على المستأجر غير المنازع في إجارته.
أما الحلول محلّ المستأجر الأساسي، فيتعلق بالحالات التي يتوفى فيها هذا المستأجر أو يترك المأجور. فيستفيد من الحلول محلّه زوجه (Conjoint)، وأولاده الذين دخلوا معه إلى المأجور عند بدء تنفيذ الإجارة، وأولاده الذين وُلدوا بعد بدء تنفيذ الإجارة وكانوا لا يزالون مستمرين في إشغال المأجور دون انقطاع. وكذلك أنسباء المستأجر الأساسي الذين دخلوا معه إلى المأجور عند بدء تنفيذ الإجارة، وكانوا لا يزالون مستمرين في إشغاله دون انقطاع.
وبالتالي، يقتضي عدم الخلط بين هذين المبدأين: مبدأ المستأجر الأساسي وإسقاط حقه في التمديد القانوني إذا توافرت الأسباب، ومبدأ الحلول محلّه في حال الترك أو الوفاة، واستفادة الأشخاص الذين عدّدهم القانون، ضمن شروط معينة.

ناضر كسبار
نقيب المحامين السابق في بيروت.
