لم يكن «إميل»، طوال أربعة عقود، مجرد صياد في بحر الدورة شمال بيروت، بل كان شاهدًا حيًا على تحوّل الساحل من مورد رزق إلى «مقبرة مائية». شباكه الفارغة اليوم ليست دليلًا على شحّ الصيد، بل «أدلة جنائية» في مسرح جريمة يمتد خيطها حتى مسالخ الكرنتينا شمال بيروت.
هذه «الإبادة البيئية» التي تُمارَس بغطاء رسمي، وما يرافقها من تهرّب رسمي من الإقرار بوجود خطر بيئي يتهدّد الثروة السمكية، لم تعد مجرد مشاهدات عابرة. من هنا، قصدنا تجاوز التوصيف البصري المعتاد، والانتقال نحو الرصد المخبري الدقيق، بهدف تحويل الملاحظات العينية إلى بيانات علمية موثّقة. فبدل الاكتفاء برصد تغيّر لون المياه أو الروائح، ارتكز «الخبر» على تحليل عينات بيولوجية لتقديم قراءة مادية للواقع البيئي.
ومن خلال فحص مخبري لعينة من سمكة «مواسطة» (Mene maculata) جرى اصطيادها من الموقع، كشفت النتائج عن مؤشرات كيميائية داخل عمق الأنسجة الحية، مقدِّمةً أدلة رقمية توضّح طبيعة المواد التي قد تصل إلى المائدة اللبنانية. وتضع هذه المعطيات الفرضيات السائدة حول سلامة البيئة البحرية، وصحة الأسماك، ومستقبل الثروة السمكية في تلك المنطقة، موضع تساؤل علمي جدي، استنادًا إلى أرقام ومعايير لا تقبل التأويل.
جاءت نتائج المختبر لتشرح، بالتفصيل التشريحي، ثلاث جرائم خلوية متزامنة لا يمكن دحضها.
- تمثلت الجريمة الأولى في ارتفاع معدلات النترات (Nitrates)، التي سجلت 88 ملغ/كغ، وهو رقم كارثي يتجاوز بأكثر من خمسة أضعاف المتوسط الطبيعي البالغ 16 ملغ/كغ، كما وثقته دراسة «تحديد كميات النترات والنتريت في اللحوم المعالجة والخضراوات وتقدير استهلاكها الغذائي في البلاد الأسترالية» للباحثين جيمس هسو، وجايشري أركوت، وأليس ن. لي، المنشورة في مجلة علوم الأغذية عام 2009. ويؤكد هذا الرقم أن السمكة عاشت وتغذّت في بيئة مشبعة بالأسمدة والصرف الصحي المركزي. كما تتقاطع هذه النتائج مع معطيات محلية وثّقتها «مراجعة الإدارة المائية الوطنية في لبنان»، الصادرة عن مركز بيروت لدراسات السياسات (2025)، والتي أكدت وجود تراكيز مرتفعة من النترات في مياه أنطلياس والدورة.
- أما الجريمة الثانية، والأخطر، فتمثلت في كشف الفحص عن وجود النتريت (NO₂⁻) بتركيز 8 ملغ/كغ، وهو مركّب سام لا يتواجد إطلاقًا في الأسماك الطازجة إلا في حالات التلوث البيئي الحاد والمزمن. وتكمن فداحة هذا الرقم علميًا في الآلية السُمّية التي يفرضها على الكائن الحي، إذ يدخل النتريت عبر الخياشيم منافسًا أيونات الكلوريد، ليحوّل هيموغلوبين الدم (HGB) إلى ميثيموغلوبين (Methemoglobin), وهي مادة عاجزة كليًا عن حمل الأكسجين. ويؤدي ذلك إلى إصابة الأسماك، ومن يستهلكها لاحقًا، بما يُعرف بالاختناق الخلوي (Cellular Hypoxia)، حيث تتعطّل الوظائف التنفسية والقلبية، وتتلف الأنسجة نتيجة الإجهاد التأكسدي وتراكم الجذور الحرة.
- في حين تمثلت الجريمة الثالثة في وصول مؤشر الطزاجة (TVB-N) إلى حافة التعفّن، مسجّلًا 28 ملغ/100غ، متجاوزًا عتبة 25 ملغ/100غ التي يرفض عندها الاتحاد الأوروبي الأسماك، وفق اللائحة 2019/627. ويستند ذلك أيضًا إلى معايير «تقرير تقييم الطاقة في قطاع المياه والصرف الصحي» الصادر عن الجامعة الأميركية في بيروت عام 2021. ويعني هذا أن هذا المنتج ليس فقط غير صالح للاستهلاك البشري، بل محظور المتاجرة به دوليًا، ويُصنَّف كنفايات بيولوجية خطرة، في وقت ينتهي فيه على موائد العائلات في لبنان كوجبة رئيسية.
بؤرة جغرافية قاتلة
هذه الأدلة الجنائية المخبرية التي استخرجها «الخبر» من أحشاء السمكة ليست حادثة معزولة، بل تتقاطع جذريًا مع دراسة «مراجعة الإدارة المائية الوطنية في لبنان» الصادرة عن مركز بيروت لدراسات السياسات (LCPS) في مارس/آذار 2025، للباحثين نديم فرجلة ونانسي زعرور، والتي أكدت تشبّع مياه الدورة وأنطلياس بالنترات الناجمة عن الصرف الصحي، الذي يشكّل 78.4% من الحمل الملوِّث. كما تتطابق هذه النتائج مع التصنيف المرعب الذي أوردته دراسة «الكشف عن مستويات الملوِّثات الناشئة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي»، المنشورة في دورية نيتشر ساينتيفيك ريبورتس في فبراير 2025، للباحثة فاطمة حيدوس وفريقها، والتي صنّفت المنطقة كواحدة من أخطر «البؤر القاتلة» في المتوسط، الغارقة بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ.
هذا الواقع المجهري يفسّر المشهد المروّع الذي يعايشه الصياد إميل في هذا المثلث المنكوب، حيث تنتشل شباكه أدلة دامغة من مسرح جريمة يمتد خيطها إلى مسالخ ودباغات الكرنتينا. فالمياه هناك تحوّلت من زرقة البحر إلى خضرة الموت العكر، تفوح منها رائحة مكبّ سموم، وتطفو على سطحها طبقات لزجة من الطحالب وبقايا اللحوم والزيوت الصناعية.
وما يحوّل هذه المنطقة الجغرافية تحديدًا إلى مختبر دائم التركيز للموت، هو ما شرحه عالم البحار ماركوس هادلو في حديث خاص لـ«الخبر»، مؤكدًا أن «التيارات البحرية الضعيفة في هذه المنطقة تؤدي إلى حالة الركود المائي (Stagnant Water)، التي تمنع تشتّت الملوِّثات، ما يحبس السموم في بقعة واحدة ويُراكمها، مجبرًا الصيادين المحترفين على الهروب من هذه المزبلة العائمة».
وفي المحصّلة، يمارس هذا التلوث إبادة طبقية موصوفة؛ فبينما يهرب إميل بمركبه فجرًا، يغامر الفقراء، الذين سحقتهم الأزمة الاقتصادية منذ عام 2019، بانتشال هذا الموت المُعلّب، الذي أثبت المختبر الذي أُجريت فيه الفحوصات سُميّته الخلوية، وذلك في ظل دولة تغطّي الجريمة بوجود 53 مصبًا للصرف الصحي، وإنكار رسمي مفضوح لواقع كارثي لا يقبل الشك.
ويميز هادلو بين مصادر هذه الملوِّثات، فيربط ارتفاع نسبة الكادميوم عادةً بمياه الصرف الصحي المباشرة، وهو ما أكدته دراسات رصدت ارتفاع مستويات الكادميوم والرصاص قرب مصبّات الصرف الصحي والمستشفيات في بيروت. في المقابل، يعزو وجود النترات إلى الجريان السطحي للأسمدة الزراعية عبر الأنهار والمياه الجوفية، إضافة إلى المركّبات الكيميائية الموجودة في المنظفات المنزلية.
وتُعدّ أسماك مثل «المواسطة» (Siganus) و«البوري» (Mugilidae) مؤشرات حيوية بالغة الأهمية، إذ تتغذى على الطحالب والأعشاب البحرية التي تعمل كمرشّحات طبيعية، ما يؤدي إلى تركيز هذه الملوِّثات داخل أنسجتها الحيوية.
وهم «التنقية الذاتية» وتأثير الإجهاد الكيميائي على سلوك الأسماك
لا يقتل هذا «الكوكتيل السام» السمكة فورًا، بل يفرض عليها حكمًا بـ«الموت البطيء»، على حدّ تعبير هادلو. وهنا يفكّك عالم البحار ماركوس هادلو عناصر هذا الخليط القاتل، مميّزًا بين مصادره، ورابطًا ارتفاع نسب الكادميوم والرصاص بمياه الصرف الصحي المباشرة والمخلّفات الاستشفائية، بينما يعزو تراكيز النترات المرتفعة إلى الجريان السطحي للأسمدة الزراعية والمنظفات المنزلية. ويشير هادلو إلى أن «أسماكًا مثل المواسطة والبوري تحوّلت إلى مؤشرات حيوية (Bio-indicators) لهذا التلوّث، إذ تعمل كمرشّحات تختزن السموم داخل أنسجتها».
من جهته، يوضح الدكتور جلال حلواني، مدير مختبر علوم البيئة والمياه في الجامعة اللبنانية، في حديث خاص إلى «الخبر»، أن الأزمة تستند إلى «وهم التنقية الذاتية» للبحر. فالحقيقة العلمية تفرّق بوضوح بين قدرة البحر المحدودة على التعامل مع الملوّثات الميكروبيولوجية، وعجزه التام أمام الملوّثات الكيميائية التي تتراكم حيويًا (Bioaccumulation) في السلسلة الغذائية. وقد جرى استغلال هذا الوهم لممارسة ما يصفه ضومط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، في حديث لـ«الخبر»، بـ«التضليل العلمي الممنهج (Scientific Gaslighting)»، عبر الترويج لفكرة أن مياه الصرف الصحي هي «غذاء للأسماك»، كما قالت إحدى المصادر الرسمية للدولة، مؤكّدًا أن ما يُرمى في البحر ليس إلا «كوكتيلًا سامًا».
هذا الإجهاد الكيميائي الذي يتحدث عنه هادلو لا يبقى في إطار الوصف النظري، بل تؤكده الأبحاث المخبرية الحديثة على الأسماك. فقد بيّنت دراسة «تأثير معالجة النترات والنتريت على سلوك الزرد والبروفيل الأيضي للدماغ»، المنشورة في المكتبة الوطنية الأميركية للطب عام 2020، إلى جانب دراسات أخرى حول السمية العصبية، أن التعرّض المزمن لتركيزات مرتفعة من النترات والنتريت يغيّر أنماط الحركة والاستكشاف لدى الأسماك، ويدفعها إلى سلوكيات شبيهة بـ«القلق»، والانكماش، وتراجع الاستجابة للمحفزات، في ما يشبه حالة «تجميد سلوكي» تفقد فيها السمكة جرأتها على الاستكشاف وقدرتها على تجنّب الخطر.
وتشير مراجعة علمية حديثة حول «السمّية العصبية لبعض الملوّثات البيئية لدى أسماك الزرد» (2024) إلى أن عددًا من الملوّثات الكيميائية في البيئة المائية يضرب الجهاز العصبي المركزي مباشرة، ويولّد اضطرابات في السلوك الدفاعي، ودوائر التعلّم والذاكرة، بما يحوّل السمك إلى كائن أبطأ، أقل حذرًا، وأكثر قابلية للافتراس.
استنزاف الثروة البيولوجية: من «إسفنجة سموم» إلى «حصان طروادة»
يضرب هذا التدهور البيولوجي في الصميم ثروة وطنية مهدورة. فوفقًا لمذكرة «مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في لبنان»، الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع السلطات اللبنانية، يقتصر الإنتاج المحلي من الثروة السمكية حاليًا على بضعة آلاف من الأطنان سنويًا (نحو 3,000–3,500 طن من الصيد البحري)، إضافة إلى ما يقارب 1,000–1,200 طن من تربية الأحياء المائية. وهذا يعني أن البحر اللبناني اليوم لا ينتج سوى جزء يسير مما يمكن أن يقدّمه نظريًا لو كانت بيئته سليمة ومدارة بشكل مستدام، فيما تُسدّ الفجوة المتبقية عبر استيراد كميات أكبر بكثير من الأسماك والمنتجات البحرية لتغطية الطلب الداخلي.
بالتالي، يمكن اعتبار رقم 3,280 طنًا، في هذا السياق، قيمة تقريبية للإنتاج السنوي الفعلي، في حين ينبغي توضيح رقم 21,733 طنًا للقارئ على أنه تقدير للطاقة الإنتاجية الكامنة للبحر اللبناني في حال استعادة عافيته وإدارة مصايده بصورة علمية، وليس كمية استيراد أو رقمًا متحققًا حاليًا؛ أي إنه يعبّر عن «ما يمكن أن ينتجه البحر» لا «ما ينتجه اليوم».
وتكتمل المأساة حين تضع الأسماك الناجية بيوضها في هذه البيئة الملوّثة، ضامنةً انتقال التشوّهات الفيزيولوجية والاضطرابات السلوكية إلى الأجيال الجديدة، في حلقة مفرغة من الضعف البيولوجي.
يثبت التحليل المخبري والعلمي أن التلوّث تجاوز كونه مشكلة «جمالية» ترتبط بروائح المسالخ والمكبات، ليصبح خطرًا بيولوجيًا عميقًا يعيد تشكيل طبيعة الحياة في البحر، وينقل هذا الخطر بصمت إلى صحن المستهلك عبر سمك يبدو «طبيعيًا» للعين، لكنه محمّل بإرث من الإجهاد السمي المزمن.
«الخطر الأكبر ليس في السمكة التي ماتت، بل في تلك التي نجت»، يحذّر البروفيسور منال نادر، مدير معهد البيئة في جامعة البلمند، في حديث خاص لـ«الخبر»، موضحًا خطورة التلوّث على الثروة السمكية. لا يرى نادر في البحر مجرد مسطح مائي، بل «مرآة عاكسة لفساد اليابسة»؛ فهو «المتلقي النهائي» الذي يجمع كل ملوّثات البر. ويشرح كيف تتحوّل السمكة، عبر «الاستيعاب والتراكم الحيوي»، إلى «إسفنجة بيولوجية» تمتص السموم باستمرار، ومع كل نفس تأخذه عبر الخياشيم أو فريسة تبتلعها، تختزن تركيزات كيميائية تفوق تلك الموجودة في مياه البحر بأضعاف، لتصبح «قنبلة كيميائية» تسبح بحرية.
أما الإثراء الغذائي (Eutrophication)، فيبسّطه نادر بقوله: «الأسمدة والصرف الصحي يُغذّيان الطحالب، فتنمو بسرعة جنونية، تستهلك الأكسجين كله وتقتل الأسماك خنقًا، فتطفو على وجه الماء».
ويصف نادر «الحرب الديموغرافية» الصامتة للتلوّث، حيث تُقتل البيوض والأجنّة، ويُقطع نسل الحياة البحرية. وهكذا تصل السمكة الناجية إلى مائدة اللبناني كـ«حصان طروادة» يحمل خلاصة تاريخ التلوّث الساحلي.
طبق كيميائي على المائدة
بمجرد أن تحطّ الأسماك الملوّثة رحالها على مائدة اللبنانيين، تتحوّل من أزمة بيئية إلى قنبلة صحية موقوتة. فالخطر لا يكمن في الملوّثات بحدّ ذاتها فحسب، بل في «التفاعلات الكيميائية» التي تنشط لاحقًا. إذ توضّح دراسة «مراجعة مخاطر النترات والنتريت في الأغذية»، للباحثين كاروفسكا وكونونيوك، المنشورة في مجلة التغذية والغذاء (2025)، أن طهي السمك بالقلي أو تفاعله مع أحماض المعدة يحوّل النترات إلى مركّبات «النيتروزامين» (Nitrosamines)، التي حسمت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أمرها في تقريرها «النترات والنتريت المبتلعة»، ضمن المجلد 94 من سلسلة دراساتها (2010)، بتصنيفها كمسرطنات بشرية محتملة.
وهو خطر سبق أن كشفته دراسة «تأثير استهلاك السمك على إفرازات البول»، للباحث هانسن، في مجلة علم الغذاء (1991)، والتي أثبتت أن تناول هذا السمك يضاعف سلائف السرطان في الجسم، رافعًا نسب «ثلاثي ميثيل أمين» (Trimethylaminuria) ثماني مرات.
أمام هذا الواقع، يرى ضومط كامل أن غياب الرقابة يترك المستهلك أعزل، محوّلًا الوجبة المغذّية إلى «تهديد صامت» ناتج عن «فشل منظومة الحوكمة بأكملها».
ليست الكارثة فشلًا تقنيًا فحسب، بل نتاج فساد هيكلي وثّقه تقرير ديوان المحاسبة رقم 1/2025، تحت عنوان «إدارة منظومة الصرف الصحي – تقرير خاص»، وتقاطعت معه معطيات التحقيق الاستقصائي «1.2 مليار دولار… ثمن الغرق في مياه الصرف الصحي»، إضافة إلى تساؤلات تقرير «هل يستطيع مطوّرو العقارات الساحلية في لبنان التوفيق بين الحاجات العامة والاستثمار الخاص؟» (أيلول 2025)، الذي كشف كيف تُخضع هذه الجهات البنية التحتية لنفوذها، كما حدث في مارينا ضبية ومحطة المدوّر، حيث دُفنت المصلحة العامة تحت أساسات المشاريع الاستثمارية.
ورغم أن تقارير وزارة البيئة العائدة إلى عام 2001 تؤكد أن الصرف الصحي لبلدات المتن ورأس بيروت يصبّ مباشرة في الدورة، وتصنيف المركز الوطني لعلوم البحار للمنطقة كـ«بقعة حمراء» في تقاريره السنوية (2024–2025)، لا تزال الجهات الرسمية تصرّ على أن «المعادن ضمن الحدود»، متجاهلة التراكم الكيميائي، وهو واقع يصفه ضومط كامل بـ«التضليل العلمي الممنهج»، حيث يتم التذرّع بمؤشرات بكتيرية قاصرة، بينما يبتلع المواطن «كوكتيلًا سامًا».
في المحصّلة، بينما يدفع الفقراء صحتهم ثمنًا، يبقى السؤال: كم منّا يعلم حقًا ما الذي يأكله؟

ريتا شهوان
صحافية وباحثة. تتناول المواضيع الإشكالية الاجتماعية والاقتصادية.

وهم «التنقية الذاتية» وتأثير الإجهاد الكيميائي على سلوك الأسماك